ويعمل بأذان ثقة، عارف بأوقات الصلاة، أو بإخباره من غير أذان، أو بمن يقلّد العارف. قاله المجد، وغيره (١). ولا يعمل بإخبار عن ظن.
ومن دخل عليه وقت صلاة مكتوبة بقدر تكبيرة الإحرام، ثم طرأ عليه جنون، ونحوه، أو مانع؛ كحيض، ونحوه، ثم زال المانع، وجب عليه قضاؤها، وإن كانت في وقت الثانية مجموعة، قضاهما.
(ويجوز تأخير فعلها في الوقت، مع العزم على) الفعل فيه بحيث يبقى من الوقت بقدر ما يسعها كلها، فعند ذلك يتعين فعلها، ويحرم تأخيرها. ويتعيّن فعلها أول الوقت لمن ظن مانعاً؛ كموت، وقتل، وحيض؛ خوفاً من فواتها، أو فوات أدائها.
والصلوات الخمس فعلها (أول الوقت أفضل) إلا الظهر في الحر، فتؤخر، كما تقدم. وإلا العشاء، فالأفضل تأخيرها إلى آخر الثلث الأول من الليل، إن سهل، كما تقدم. وإلا المغرب، فالأفضل تأخيرها لمُحْرِم يباح له الجمع، قاصداً مزدلفة، إن لم يوافها.
(وتحصل الفضيلة) أي: فضيلة التعجيل (بالتأهب) للصلاة (أول الوقت) بأن يشتغل عند دخول أول الوقت بالطهارة، ونحوها.
(١) قال في المحرر ١/ ٧٤: (ومن أخبر ثقة بدخول الوقت عن علم قلّده، وإن أخبره عن اجتهاد لم يقلده). وانظر: الفروع ١/ ٤٣٧، المبدع ١/ ٣٥٢، الإنصاف ٣/ ١٧٤.