للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تتمة: يقدر للصلاة أيام الدجال الطوال، والذي هو يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، قدر الزمن المعتاد. فلا يعتبر ما هو مقدر من أوقات زمننا هذا، بل يقدَّر الوقت بزمن يساوي الزمن الذي كان في الأيام المعتادة، والليلة في ذلك كاليوم، إن طالت. قال شيخنا في «شرحه على المنتهى»: «قلت: وقياسه الصوم، وسائر العبادات».

(ويدرك) ما يصلي أداء في آخر (الوقت بتكبيرة الإحرام) حتى الجمعة.

(ويحرم تأخير الصلاة عن وقت الجواز) بحيث يخرج وقتها.

ومن جهل الوقت، ولم يمكنه مشاهدة دليل؛ لعمى، أو لمانع اجتهاد بتقدير شيء، من قراءة، ونحوه، فيكتفي فيه بغلبة الظن، ويستحب تأخير حتى يتيقن الوقت. قاله ابن تميم، وغيره (١). فإن صلى مع الشك، أعاد مطلقاً. وإن أمكنه المشاهدة، أو مُخبر عن يقين، عمل به دون الظن. ومن اجتهد، وتبين له أنه أخطأ، أعاد، وإلا، فلا.

والأعمى العاجز عن معرفة الوقت، مع عدم المُقَلَّد - بفتح اللام - إذا اجتهد وصلى، أعاد مطلقاً، سواء أخطأ، أو أصاب.

قال شيخنا في «شرحه على المنتهى»: «وفهم منه أنه لو قدر الأعمى على الاستدلال للوقت، ففعل، لا إعادة عليه، ما لم يتبين له الخطأ» (٢).


(١) انظر: مختصر ابن تمم ٢/ ٢٩.
(٢) شرح المنتهى ١/ ٢٨٩.

<<  <   >  >>