أفضل وتعجيلها أفضل، إلا في غيم لمن يصلي جماعة، فيؤخرها لقرب وقت العشاء.
(ثم يليه الوقت المختار للعشاء، إلى ثلث الليل) الأول، وهي أربع ركعات، وتأخيرها إلى آخر وقت الثلث الأول أفضل، إن سهل. وعن الإمام: تمتد وقت العشاء المختار إلى نصف الليل، اختاره الموفق (١)، والمجد، وغيرهما، (ثم) بعد الثلث الأول (هو وقت ضرورة، إلى طلوع الفجر) الثاني؛ لأنه وقت للوتر، وهو من توابع العشاء. ويكره النوم قبل صلاة العشاء، ولو [٢٥/ أ] كان له من يوقظه؛ لحديث:«ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، أن يؤخر صلاة إلى أن يدخل وقت صلاة أخرى» رواه مسلم (٢).
(ثم يليه وقت الفجر) وهي ركعتان، ويمتد (إلى شروق الشمس) لحديث ابن عمرو مرفوعاً: «وقت الفجر ما لم تطلع الشمس» رواه مسلم (٣).
= أحمر. انظر: الدر النقي ١/ ١٦٢، المصباح المنير ١/ ٣١٨، مادة: (شفق). (١) هو: الإمام، الفقيه، موفق الدين، أبو محمد، عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الأصل، ثم الدمشقي، الصالحي ﵀، ولد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، قال شيخ الإسلام: (ما دخل الشام بعد الأوزاعي أفقه من الشيخ الموفق)، ومصنفاته كثيرة، منها: المغني، والكافي، والمقنع. توفي سنة عشرين وستمائة. انظر: الدر المنضد ١/ ٣٤٦، شذرات الذهب ٥/ ٨٨. (٢) صحيح مسلم برقم (٦٨١). (٣) صحيح مسلم برقم (٦١٢).