(الزوال) وهو ميل الشمس إلى المغرب، ويستمر (إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه (١)، سوى ظل الزوال) الذي زالت عليه الشمس، إن كان ثُمَّ ظل، فتضبط ما زالت عليه الشمس من الظل، ثم تنظر إلى الزيادة عليه، فإذا بلغت قدر الشاخص، فقد انتهى وقت الظهر.
ويسن تعجيل الظهر؛ لفعله ﷺ ذلك في أول الوقت (٢)، إلا مع حر مطلقاً، فتؤخر؛ لعموم حديث:«إذا اشتد الحر، فأبردوا بالظهر؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم» متفق عليه (٣). وفَيْحُها: غليانها، وانتشار لهبها، ووهجها. فتؤخر مع حر حتى ينكسر الحر، لقرب وقت العصر. وتأخر الظهر أيضاً في غيم إلى قرب وقت العصر لمن يصلي جماعة. إلا صلاة الجمعة، فيسن تقديمها مطلقاً.
(ثم يليه) أي: يلي وقت الظهر (الوقت المختار للعصر)
وهي الصلاة الوسطى نص عليه الإمام، وهي أربع ركعات (حتى يصير ظل كل شيء مثليه، سوى ظل الزوال) أي: ظل الشاخص إن كان، وهذا هو الوقت المختار (ثم هو وقت ضرورة إلى الغروب) أي: إلى غروب الشمس.
(ثم يليه وقت المغرب) وهي وتر النهار، وهي ثلاث ركعات (حتى يغيب الشفق الأحمر (٤)) وتُسمى بالعشاء، وتسميتها بالمغرب
(١) هكذا في الأصل، وعبارة الدليل (مثله). دليل الطالب (ص ٢٤). (٢) عن أبي برْزَةَ ﵁ قال: «كان النبي يصلي الصبح وأحدنا يعرف جليسه، ويقرأ فيها ما بين الستين إلى المائة، ويصلي الظهر إذا زالت الشمس» أخرجه البخاري برقم (٥١٦). (٣) صحيح البخاري برقم (٥١٠)، ومسلم برقم (٦١٥). (٤) المراد بالشفق الأحمر: ما يكون بعد غيبوبة الشمس في مغربها من شعاع =