للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(وسن كونه صيّتاً) أي: رفيع الصوت. زاد في «المغني» وغيره: «وأن يكون حسن الصوت؛ لأنه أرق لسامعه». وكونه (أميناً) لحديث: «أمناء الناس على صلاتهم وسحورهم المؤذنون» رواه البيهقي (١).

وكونه (عالماً بالوقت) لتحريه.

وكونه (متطهراً) من الحدثين؛ لحديث أبي هريرة مرفوعاً: «لا يؤذن إلا متوضئ» رواه الترمذي (٢).

وكونه (قائماً فيهما) أي: في الأذان، والإقامة؛ لقوله لبلال: «قم فأذن» (٣).

لكن لا يكره أذان المحدث حدثاً أصغر نصاً (بل) يكره (إقامته) للفصل بين الإقامة والصلاة بالوضوء، ولأن الإقامة آكد من الأذان؛ لأنها أقرب إلى الصلاة. ويكره أذان الجنب. وفي «الرعاية»: «يسن أن يؤذن متطهراً من نجاسة بدنه، وثوبه». ويسن الأذان أول الوقت وظاهره: يجوز مطلقاً في جميع الوقت. قال في «المبدع»: «ويتوجه: سقوط مشروعيته بفعل الصلاة» (٤).

(و) يسن (الترسل فيه) أي: التمهل، والتأني في الأذان، والإسراع في الإقامة.

وأن يكون المؤذن (على) محل (علو) كمنارة؛ لأنه أبلغ في الإعلام.


(١) السنن الكبرى حديث برقم (٢٠٨١)، بلفظ: «المسلمين» بدل «الناس».
(٢) سنن الترمذي برقم (٢٠٠).
(٣) رواه البخاري برقم (٥٧٠).
(٤) المبدع ١/ ٣٢٥. وفيه: «بسقوط» بدل: «سقوط».

<<  <   >  >>