(و) لا يصح إلا أن يكون الأذان من شخص واحد. فلو أذن واحد بعضه، وكمله آخر، لم يصح. وكذلك الإقامة، فلا تصح إلا (من) شخص (واحد).
ولا يصح أيضاً إلا (بنية منه) أي: من الشخص الواحد، المؤذن، أو المقيم.
(ويشترط) في حق المؤذن، أو المقيم، ستة شروط: أحدها: (كونه مسلماً) فلا يصح من كافر؛ لعدم النية منه.
(و) الثاني: كونه (ذكراً) فلا يعتد بأذان الأنثى.
(و) الثالث: كونه (عاقلاً) فلا يصح من مجنون.
(و) الرابع: كونه (مميزاً) فلا يصح ممن هو دون التمييز. والبلوغ ليس بشرط فيهما.
(و) الخامس: كونه (ناطقاً) فلا يصح من أخرس.
(و) السادس: كونه (عدلاً) لأنه ﷺ وصف المؤذنين بالأمانة، والفاسق غير أمين (و) يكفي (لو) كان (ظاهراً) أي: ظاهراً في العدالة.
(ولا يصحان) أي: الأذان والإقامة (قبل الوقت، إلا أذان الفجر، فيصح) أن يؤذن (بعد نصف الليل) لحديث: «إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» متفق عليه (١).
(ورفع الصوت) بالأذان (ركن) ليحصل السماع المقصود للإعلام (ما لم يؤذن) المؤذن (لحاضر) فيؤذن بقدر ما يسمعه، وإن رفع صوته أفضل.