للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وإن كان ينقطع الدم في زمن يتسع فيه فعل الوضوء والصلاة، لزم الوضوء، وفعلها فيه.

(وتنوي) المستحاضة (بوضوئها الاستباحة) أي: استباحة الصلاة. ويسن اغتسالها لكل صلاة، كما تقدم في الأغسال المستحبة في باب الغسل.

(وكذا يفعل) من غسل المحل، وتعصيبه، والوضوء في وقت كل صلاة بنية الاستباحة كل من كان (حدثه دائم) من سلس بول، أو سلس مَذْي، أو ريح، أو جرح لا يرقأ (١) دمه، أو رُعَاف (٢) دائم، ونحوه.

(ويحرم وطء المستحاضة) ما لم يكن خائف العنت (٣)، وكذلك هي؛ لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها (٤) (ولا كفارة) في وطء المستحاضة.

(والنفاس لا حد لأقله) لأنه لم يرد تحديده، فرجع فيه إلى الوجود. وهو بقية الدم الذي احتبس في مدة الحمل له، مأخوذ من النفس، وهو الخروج من الجوف، أو من نفس الله كربته، أي: فرجها.


(١) أي: لا يسكن. انظر: العين ٥/ ٢١١، مادة: (رقأ).
(٢) الرُّعَاف: الدم الذي يسبق من الأنف. انظر: تاج العروس ٢٣/ ٣٥١، مادة: (رعف).
(٣) العَنَت: الزنا. انظر: شرح الزركشي ١/ ٤٣٥.
(٤) قالت عائشة : «المستحاضة لا يغشاها زوجها» رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم (١٦٢٤).

<<  <   >  >>