وجهه، وبالأخرى يديه إلى مرفقيه. وإن مسح بيد واحدة وجهه، وبالأخرى يديه، جاز؛ لأن المقصود إيصال التراب إلى محل الفرض، فكيف ما حصل جاز.
وسن لمن يرجو وجود الماء أن يـ (تأخر بالتيمم إلى آخر الوقت المختار) لقول علي رضي الله تعالى عنه في الجنب: «يتلوم (١) ما بينه وبين آخر الوقت، فإن وجد الماء وإلا تيمم (٢)»، فإن تيمم وصلى، أجزأه.
(وله) أي: للمتيمم (أن يصلي بتيمم واحد ما شاء من الفرض) فمن تيمم لظهر، استباحها، وما يجمع إليها، وفائتة، فأكثر، واستباح دونه؛ كمنذورة، وصلاة عيد، ونحوه (و) صلى به من (النفل) ما شاء من سنن رواتب، وتحية مسجد، ونحوه (لكن لو تيمم لنفل لم يستبح الفرض) فمن تيمم لشيء استباحه، ومثله، ودونه، لا أعلى منه. وأعلى ما يستباح بالتيمم فرض العين (٣).
(١) أي: ينتظر. انظر: النهاية في غريب الحديث ٤/ ٢٧٨. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١٧١١). (٣) فرض العين هو: ما تناول كل واحد من المكلفين فرضاً، ولا يسقط إلا بفعل كل واحد ممن وجب عليه. انظر: شرح مختصر الروضة ٢/ ٤٠٥.