للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أو لعدم آلة، ونحوها؛ لعموم قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣، المائدة: ٦]، ولقوله : «إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير» (١)، (أو) تعذر استعماله (بخوفه باستعماله الضرر) من طول مرض أو بقائه، أو زيادة به، أو حدوثه، أو ضرر ببدنه من جرح، وذلك بعد غسل الصحيح، أو من برد شديد، أو فوت رفقة، أو ضياع مال، أو عطش نفسه، أو غيره، من آدمي، وبهيمة محترمين (٢)، أو احتياجه لعجن، أو طبخ، أو لعدم بذله إلا بزيادة كثيرة على ثمن مثله في مكانه. وليس عليه إعادة الصلاة في هذه الصور كلّها.

ويلزم عادم الماء شراء ماء، وحبل، ودلو، بثمن مثله، أو بزيادة يسيرة في مكانه، ويكون ذلك فاضلاً عن حاجته، من نفقة، ومؤنة سفر، وقضاء دين. ويلزمه استعارة حبل، ودلو، وقبول الماء، أو ثمنه، قرضاً، أو بذله هبةً؛ لا ثمنه هبة؛ للمنة. ويلزم عادم الماء طلبه في رحله وما قرب منه عادة، ومن رفقته، إذا خوطب بصلاة. (ويجب) على من عنده ماء، ولو نجساً، فاضلاً عن حاجته (بذله للعطشان، من آدمي، أو بهيمة، محترمين).

ومن ببدنه جرح، وأمكنه المسح عليه، وجب المسح، وإلا، تيمم له.


(١) أخرجه أبو داود من حديث أبي ذر برقم (٣٣٢)، والترمذي برقم (١٢٤).
(٢) هذا احتراز عن غير المحترم من الآدمي: كالحربي، والمرتد، والزاني المحصن. ومن الحيوان: كالخنزير، والكلب العقور. انظر: معونة أولي النهى ١/ ٣٧٨، شرح المنتهى ١/ ١٨٠، كشاف القناع ١/ ٣٩٢.

<<  <   >  >>