للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإن سلمنا فهناك بعض العضو، ونحن قلنا: عضو؛ ولأن كلامنا في إيجاب غسل باطن ما [وجب غسل ظاهره] (١) لا في الاستيعاب.

وقولكم: إن الأصل لا باطن [له] (٢)، غلط، بل له باطن معروف لغة، وشرعاً، وحساً.

أما اللغة:

قول جرير (٣):

ألستم خير من ركب المطايا … وأندى العالمين بطون راح (٤)

وقال غيره (٥):

وامدد إليَّ يداً تعوّد بطنُها … بذل النوال وظهرُها التقبيلا (٦)


(١) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وقد استظهرته من الانتصار ١/ ٢٨٩؛ حتى تستقيم العبارة.
(٢) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وقد أثبته ليستقيم السياق.
(٣) أبو حزرة جرير بن عطية بن حذيفة ـ ولقب حذيفة المذكور آنفاً هو (الخطفى) ـ. شاعر مشهور؛ كان من فحول شعراء الإسلام، مدح يزيد بن معاوية ومن بعده من الأمويين، وإليه المنتهى وإلى الفرزدق في حسن النظم، وكانت بينه وبين الفرزدق مهاجاة ونقائض، وهو أشعر من الفرزدق عند أكثر أهل العلم بهذا الشأن، وأجمع العلماء على أنه ليس في شعراء الإسلام مثل ثلاثة: جرير والفرزدق والأخطل، توفي سنة ١١٠ هـ. [ينظر: وفيات الأعيان ١/ ٣٢١، تاريخ الإسلام ٣/ ٢١].
(٤) ينظر: التاج في أخلاق الملوك للجاحظ ص ١٣٣، الشعر والشعراء لابن قتيبة ١/ ٤٥٩، الإبانة للصحاري ١/ ٤٥١، وهذا البيت قيل في عبد الملك بن مروان.
(٥) يعني ابن الرومي.
(٦) ينظر: ديوان المعاني للعسكري ٢/ ٢١٥، محاضرات الأدباء للأصفهاني ١/ ٣٧١، التذكرة الحمدونية ٤/ ٤٧.

<<  <   >  >>