للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لنا:

قوله ـ تعالى ـ: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١).

وما روي عنه أنه قال: «المؤمنون على شروطهم» (٢).

وقوله : «لكل مؤمن شرطه» (٣)، فهذا أصل في ثبوت كل شرط إلا ما خصه الدليل.

والفقه في المسألة: أنه مقدر يعتمد الشرط، فرجع في تقديره إلى مشترطه كسائر المقدورات الشرطية من الأيمان، والآجال، ومدة الإجازات، ولا يلزم خيار التصرية (٤) والمجلس؛ لأنها لا تعتمد الشرط،


(١) المَائدة: ١.
(٢) أخرجه الترمذي، أبواب الأحكام، باب ما ذكر عن رسول الله في الصلح بين الناس ٣/ ٦٢٦، ح ١٣٥٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الهبة والصدقة، باب العمري ٤/ ٩٠، ح ٥٨٤٩، والحاكم، كتاب الأحكام ٤/ ١١٣، ح ٧٠٥٩، والبيهقي في السنن الكبير، كتاب الشركة، باب الشرط في الشركة وغيرها ٦/ ١٣١، ح ١١٤٣٠ من طريق كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده أن رسول الله قال: « .. المسلمون عند شروطهم .. »، وأخرجه البخاري معلقاً، كتاب الإجارة، باب أجر السمسرة ٣/ ٩٢ وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. والحديث له طرق أخرى يتقوى بها.
(٣) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وإنما رُوي عن عمر وشريحاً، قالا: لكل مسلم شرطه. أخرجه عبد الرزاق، كتاب البيوع، باب البيعان بالخيار مالم يتفرقا ٨/ ٥٢، ح ١٤٢٧٤، وباب الشرط في البيع ٨/ ٥٨، ح ١٤٢٩٨، وابن أبي شيبة، كتاب البيوع والأقضية، باب من قال: المسلمون عند شروطهم ٤/ ٤٥٠، ح ٢٢٠٢٥.
(٤) التَّصرية: تفعيل من الصَّرْيِ وهو الحبس، يقال: صرى الماء إذا حبَسَه، ومنه الْمُصرَّاة، وذلك أن يريد بيع الناقة أو الشاة، فيحقن اللبن في ضرعها أياماً لا يحتلبه ليرى أنها كثيرة اللَّبن. قالوا: هذا أصل لكل من باع سلعة وزينها بالباطل أن البيع مردود إذا علم المشتري؛ لأنه غش، ويرد معها صاعاً من تمر كأنه جعله قيمة لما نال من اللبن وفسر الطعام بالتمر. [ينظر: الفائق في غريب الحديث ٢/ ٢٩٣].

<<  <   >  >>