للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

احتجوا:

بما روي عن ابن عباس أنه قال: ليس في العنبر زكاة، وإنما هو شيءٌ دسره البحر (١).

وعن جابر أنه قال: العنبر ليس بركاز، هو لمن يجده (٢).

والفقه فيه: أنه موضعٌ غير مظهور عليه؛ لأنه لا يصح ثبوت اليد عليه، فهو كمن وجد معدناً في دار الحرب لما لم يكن بحيث تثبت اليد عليه، ولا يمكن الظهور عليه هناك لم يجب فيه شيءٌ، كذلك البحر ممتنعٌ بنفسه كامتناع دار الحرب بأهلها.

ولأن الزكاة إنما تجب في الأموال النامية، أو المرصدة للنماء، كالماشية والأثمان، وليست هذا الجواهر لا معدة للنماء، ولا نامية بنفسها.

ولأن اللؤلؤ من الصدف، والصدف من حيوان البحر، واتفقوا أنه ليس في حيوان البحر شيء، والعَنْبَر روث دابة من دوابّه، وكذلك نباته لا يجب فيه شيءٌ، فكذلك معادنه ونَيْله.

الجواب:

أنه يعارضه ما روى ابن عباس:/ أن عمر بن الخطاب استعمل


(١) أخرجه عبد الرزاق، كتاب الزكاة، باب العنبر ٤/ ٦٥، ح ٦٩٧٧، وابن أبي شيبة، كتاب الزكاة، باب من قال: ليس في العنبر زكاة ٢/ ٣٧٤، ح ١٠٠٥٩ من طريق عمرو بن دينار، عن ابن أذينة، عن ابن عباس.
(٢) أخرجه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد ١٦/ ٧٣ من طريق سلام الطويل، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن أبي الزبير، عن جابر، بهذا اللفظ، مرفوعاً، وأخرجه ابن أبي شيبة، كتاب الزكاة، باب من قال: ليس في العنبر زكاة ٢/ ٣٧٤، ح ١٠٠٦٠ عن وكيع، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: ليس في العنبر زكاة، إنما هو غنيمة لمن أخذه. وأخرجه أبو عبيد في الأموال، كتاب الخمس، باب الخمس فيما يخرج البحر من العنبر والجوهر، والسمك ص ٤٣٣، ح ٨٨٤ عن مروان بن معاوية، عن إبراهيم المدني، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: ليس العنبر بغنيمة، وهو لمن أخذه.

<<  <   >  >>