يرويه سليمان بن أبي داود (١)، وهو ضعيف، وحديث أسلع يرويه الربيع بن بدر (٢)، وهو متروك الحديث (٣).
وقال غيره (٤): هي موقوفة على ابن عمر، وجابر (٥).
ولو قدر صحتها فإنا نحملها على الاستحباب، وأخبارنا نحملها على الجواز وقدر الكفاية، فنجمع بين الأخبار، وأنتم لا يمكنكم ذلك، فنكون أسعد.
وأما قولهم: ممسوح في الفم والوجه.
قلنا: لم كان كذلك، ولا نسلم أن الوجه على حده في الوضوء، فإنه يسقط منه في التيمم الفم، والأنف، ودواخل الشعور، على أن الوجه يبدو جميعه، وهو غير محدود في الوضوء بخلاف اليدين، ولأن الوجه هو الحجة من حيث إنه لم يقع المسح على ما يزيد على اسم الوجه، وهو ما تحصل به المواجهة، يجب أن لا يزيد هاهنا على ما يقع عليه اسم اليد.
ولأن الوجه آكد من اليدين،/ ألا تراهما في المبدل وهو الغسل
(١) سليمان بن أبي داود، الجزري، الحراني، قال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو زرعة: كان لين الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جداً. [ينظر: التاريخ الكبير ٤/ ١١، الجرح والتعديل ٤/ ١١٦]. (٢) الربيع بن بدر بن عمرو بن جراد التميمي السعدي أبو العلاء البصري يلقب عُليلة، متروك. مات سنة ١٧٨ هـ. [ينظر: التقريب ص ٢٠٦]. (٣) ينظر: علل الحديث ١/ ٦٠٣. (٤) كالدارقطني. (٥) ينظر: سنن الدارقطني ١/ ٣٣٢، ٣٣٥.