للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ونقل أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الطائي النيسابوري (١)، قال (٢): سمعت أبا عبد الله (٣) سئل عن حديث ابن عباس: «إيما إهاب دبغ فهو طهوره» (٤)، فقال: قد اختلفوا فيه؛ أما ابن وعلة (٥) فقال: سمعت النبي ، وأما الزهري فروى عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة (٦)، والشعبي، عن عكرمة (٧)، عن ابن عباس، عن سَوْدَة (٨)، فقد اختلفوا فيه، وقد روى عطاء مرة:


(١) إسحاق بن إبراهيم بن هانئ أبو يعقوب النيسابوري، ثم البغدادي، ولد أول يوم من شهر رمضان سنة ٢١٨ هـ وخدم الإمام أحمد، وله سؤالات كثيرة عن الإمام أحمد، وكان صالحاً خيراً فقيهاً، مات ببغداد سنة ٢٧٥ هـ. [ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ١٠٨، تاريخ الإسلام ٦/ ٥١٢].
(٢) ينظر: مسائل الإمام أحمد رواية إسحاق بن إبراهيم النيسابوري ١/ ٢٢.
(٣) كتب بهذا المكان في الأصل حرف: (و)، وقد حذفته ليستقيم الكلام.
(٤) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وقد تقدّم تخريج «أيما إهاب دبغ فقد طهر».
(٥) عبد الرحمن بن وعلة ـ بفتح الواو وسكون المهملة ـ المصري، السبئي، صدوق، كان أحد الأشراف بمصر. [ينظر: تاريخ الإسلام ٢/ ١١٣٤، تقريب التهذيب ص ٣٥٢].
(٦) ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلاليّة، أم المؤمنين، كان اسمها برة، فسماها النبي ميمونة، تزوجها رسول الله في ذي القعدة سنة ٧ هـ لما اعتمر عمرة القضاء، توفيت سنة ٥١ هـ. [ينظر: الاستيعاب ٤/ ١٩١٤، أسد الغابة ٦/ ٢٧٢، الإصابة ٨/ ٣٢٢].
(٧) عكرمة البربري، ثم المدني، أبو عبد الله، مولى ابن عباس، أحد العلماء الربانيين، قال: طلبت العلم أربعين سنة. وأفتى في حياة مولاه، أصله من البربر من أهل المغرب، كان لحصين بن الحر العنبري، فوهبه لابن عباس ، واجتهد ابن عباس في تعليمه القرآن والسنن وسماه بأسماء العرب، وهو أحد فقهاء مكة وتابعيها، وكان ينتقل من بلد إلى بلد، روي أن ابن عباس قال له: انطلق فأفت الناس. مات سنة ١٠٥ هـ وقيل غير ذلك. [ينظر: وفيات الأعيان ٣/ ٢٦٥، تاريخ الإسلام ٣/ ١٠٦].
(٨) سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس القرشية العامرية، أم المؤمنين، كانت أول امرأة تزوجها النبي بعد خديجة، أسنَّتْ عند رسول الله فهمَّ بطلاقها، فقالت: لا تطلقني وأنت في حل من شأني، فإنما أود أن أحشر في زمرة أزواجك، وإني قد وهبت يومي لعائشة، وإني لا أريد ما تريد النساء، فأمسكها رسول الله حتى توفي عنها مع سائر من توفي عنهن من أزواجه. ماتت سنة ٥٤ هـ وقيل غير ذلك. [ينظر: الاستيعاب ٤/ ١٨٦٧، أسد الغابة ٦/ ١٥٧، الإصابة ٨/ ١٩٦].

<<  <   >  >>