للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وروت عائشة عن النبي ـ صلَّى الله عليه ـ أنه قال: «طهور كل أديم دباغه» (١).

قالوا: وهذه الأخبار نصوص في الباب.

وبما روي أن الصحابة لما فتحت بلاد المجوس انتفعت بجلودها وذبائحهم ميتة (٢)، ولو كانت نجسة لامتنعوا من ذلك.

وروي عن ابن مسعود أنه كان يقول في جلد الميتة: دباغها طهورها (٣).

وعن أنس: لا بأس بجلود الميتة؛ دباغها طهورها (٤). وعن ابن عباس نحو ذلك (٥).


(١) أخرجه الطبري في التهذيب، مسند ابن عباس ٢/ ٨١٣، ح ١١٩٩، والدارقطني، كتاب الطهارة، باب الدباغ ١/ ٧٢، ح ١٢٤، والبيهقي في السنن الكبير، كتاب الطهارة، جماع أبواب الأواني، باب اشتراط الدباغ في طهارة جلد ما لا يؤكل لحمه وإن ذكي ١/ ٣٢، ح ٦٨ من طريق أبي غسان محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عائشة، وقال الدارقطني: إسناد حسن كلهم ثقات. وقال في العلل: خالفه مالك، والدراوردي، وفليح، وغيرهم، رووه عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن وعلة، عن ابن عباس، وهو المحفوظ. وقال البيهقي: رواته كلهم ثقات. وقال الذهبي: هذا حديث جيد الإسناد على شرط مسلم. وقال مرة: حديث نظيف الإسناد غريب. وأخرج النسائي، كتاب الفرع والعتيرة، باب جلود الميتة ٧/ ١٧٤، ح ٤٢٤٤ من طريق الأسود، عن عائشة قالت: سئل النبي عن جلود الميتة فقال: «دباغها طهورها»، وفي رواية: «دباغها ذكاتها». وقال البخاري: الصحيح عن عائشة موقوف. وقال ابن الملقن: هذا الحديث حسن. [ينظر: علل الترمذي ص ٢٨٤، علل الدارقطني ١٤/ ٣٨٦، سير أعلام النبلاء ١٠/ ٣٤٠، معجم الشيوخ الكبير ٢/ ٣٤١، البدر المنير ١/ ٦٠٧].
(٢) ينظر: المغني ١/ ٤٩.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة، كتاب اللباس والزينة، باب في الفراء من جلود الميتة إذا دبغت ٥/ ١٦٣، ح ٢٤٧٨١، والطبري في التهذيب، مسند ابن عباس ٢/ ٨٣٠، ح ١٢٣٢، وابن المنذر، كتاب الدباغ، ذكر اختلاف أهل العلم في الانتفاع بجلود الميتة مما يقع عليه الذكاة من الأنعام والحيوان ٢/ ٣٩٧، ح ٨٥١، والطبراني في الكبير ٩/ ٢٤٨، ح ٩٢٢١ بلفظ: ذكاتها دباغها، وتصحف ابن مسعود عند ابن أبي شيبة إلى أبي مسعود.
(٤) لم أقف عليه.
(٥) أخرجه سعيد بن منصور في التفسير ٤/ ١٤٧٦، ح ٧٤٥، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبير، كتاب البيوع، باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ٦/ ٢١، ح ١١٠٥٠ من طريق حبيب بن صالح، عن ابن عباس قال: الرشوة في الحكم سحت، ومهر البغي، وثمن الكلب وثمن القرد، وثمن الخنزير، وثمن الخمر، وثمن الميتة، وثمن الدم، وعسب الفحل، وأجر النائحة والمغنية، وأجر الكاهن، وأجر الساحر، وأجر القائف، وثمن جلود السباع، وثمن جلود الميتة، فإذا دبغت فلا بأس بها، وأجر صور التماثيل، وهدية الشفاعة، وجعيلة الغرق.

<<  <   >  >>