غسل العين، وباطن اللحية (١)، وقد دل الشرع على ذلك؛ روى أبو هريرة، عن النبي ﵇ أنه قال:«إذا توضأتم فأشربوا أعينكم الماء»(٢).
/ روى ابن عباس:«افتحوا أعينكم عند الوضوء لعلها لا ترى نار جهنم»(٣).
وروي عن عثمان أنه لما وصف وُضوء رسول الله ـ صلَّى الله عليه ـ خلل لحيته ثلاثاً (٤).
وروي عن عبد الله بن عمر أنه قال: يغسل داخل عينيه (٥).
(١) لم أقف على رواية أبي بكر، ولكن هذه الرواية مذكورة في زاد المسافر ٢/ ٣٤. (٢) أخرجه ابن حبان في المجروحين ١/ ٢٠٣، وابن عدي في الكامل ٢/ ٥٠٠، ح ٣١٢٦ من طريق البختري عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا توضأتم فلا تنقضوا أيدكم فإنها مرواح الشيطان وأشربوا أعينكم الماء». قال أبو حاتم: هذا حديث منكر، والبختري ضعيف الحديث، وأبوه مجهول. [ينظر: علل الحديث ١/ ٥٠٦]. (٣) ينظر: مسند الفردوس للديلمي ١/ ٧١. قال ابن حجر في (الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس مما ليس في الكتب المشهورة) ـ وهو مخطوط مصور من دار الكتب المصرية ـ ص ٣٨: أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، عن الحسين بن أحمد بن المخارق، عن محمد ابن الحسن بن سماعة، عن عبيد الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «افتحوا أعينكم عند الوضوء لعلها لا ترى نار جهنم». قلت: موسى بن عبيدة ضعيف وابن سماعة. (٤) أخرجه ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في تخليل اللحية ١/ ١٤٨، ح ٤٣٠، والترمذي، أبواب الطهارة، باب ما جاء في تخليل اللحية ١/ ٤٦، ح ٣١ من طريق عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان. قال الترمذي: حسن صحيح، وقال ابن المنذر: الأخبار التي رويت عن النبي ﷺ أنه خلل لحيته قد تكلم في أسانيدها، وأحسنها حديث عثمان. وقال الحاكم: إسناده صحيح، وقد اتفق الشيخان على إخراج طرق لحديث عثمان في دبر وضوئه، ولم يذكرا في رواياتهما تخليل اللحية ثلاثاً. [ينظر: العلل الكبير للترمذي ص ٣٣، الأوسط لابن المنذر ٢/ ٢٩، المستدرك ١/ ٢٤٩]. (٥) ذكره ابن القيم في زاد المعاد ٢/ ٤٥. والذي وقفت عليه في الغسل ـ دون الوضوء ـ، فقد روى مالك في الموطأ ٢/ ٦٢ عن نافع، أن عبد الله بن عمر «كان إذا اغتسل من الجنابة، بدأ فأفرغ على يده اليمنى، فغسلها، ثم غسل فرجه، ثم مضمض واستنثر، ثم غسل وجهه، ونضح في عينيه، ثم غسل يده اليمنى، ثم غسل يده اليسرى، ثم غسل رأسه، ثم اغتسل، وأفاض عليه الماء».