الله ﷺ حاجته، ثم قال:«يا يعلى، مرهما فليقصر كل واحدة منهما مكانها»، ثم سرنا فإذا امرأة قد عرضت لرسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إن أبي يصاب، فأخذه النبي ﷺ فتفل في فيه، فقال:«اخس عدو الله، أنا محمد رسول الله ﷺ». ثم سرنا، فلما رجعنا إذا هي تهدي لرسول الله ﷺ وقالت: ما عرض له منذ فارقتنا، ثم سرنا حتى رجعنا إلى المدينة، فإذا عود (١) بارك عيناه تهملان، فقال:«من صاحب هذا العود»؟ قالوا: فلان: قال: «إنه ليخبرني أنه قد نضح لأهله منذ كذا وكذا، وقد أرادوا نحره»، فأرسل إلى صاحبه، فقال:«يعنيه»، فقال: بل هولك يا رسول الله، قال:«أبقه في إبلك، وأحسن إليه»(٢).
٢٢ - أخبرنا الحسين بن محمد، قال: حدثنا القاسم بن جعفر، قال: حدثنا أبو العباس الأثرم (٣)، قال: حدثنا حميد (٤)، قال: حدثنا معلى بن منصور، أخبرنا شبيب بن شيبة، حدثني بشر بن عاصم، عن غيلان بن سلمة الثقفي، قال: خرجنا مع نبي الله ﷺ
(١) العود: الجمل الكبير المسن الذي فيه بقية قوة. تهذيب اللغة: (٣/ ٨٠)، النهاية في غريب الأثر: (٣/ ٣١٧) مادة (عود). (٢) أخرجه قوام السنة في دلائل النبوة: (١٨٧ - ١٨٨/ ح ٢٤٠) عن ابن شكرويه عن ابن خرشيذ قوله به، ورواه أبو حاتم الرازي في العلل: (٢/ ٣٩٥) عن المسعودي عن يونس بن خباب به، وأخرجه ابن إسحاق في سيرته: (٥/ ٢٥٧)، وابن سعد في الطبقات الكبرى: (١/ ١٧٠)، وأحمد في المسند: (٤/ ١٧٢ - ١٧٣/ ح ١٧٥٩٩ - ١٧٥٦٠ - ١٧٦٠١ - ١٧٦٠٣)، وعبد بن حميد في المسند: (١٥٤/ ح ٤٠٥)، وابن السري في الزهد: (٢/ ٦٢١/ ح ١٣٣٨)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٥/ ٤٩١/ ح ٢٣٥٨٩)، وابن ماجه في السنن: (١/ ١٢٢/ ح ٣٣٩) كتاب الطهارة، باب الارتياد للغائط والبول، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (٣/ ٢٥٠ - ٢٥٢/ ح ١٦١١ - ١٦١٢ - ١٦١٣ - ١٦١٤)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢٢/ ٢٦١ - ٢٦٥/ ح ٦٧٩ - ٦٧٢ - ٦٨٠)، والحاكم في المستدرك: (٢/ ٦٧٤/ ح ٤٢٣٢)، وأبو نعيم في الدلائل: (٢/ ٢٨٣، ٢٨٤/ ح ٣٨٢ - ٣٨٣)، (٢/ ٢٩٣، ٢٩٤/ ح ٣٩١)، و (٢/ ٤٦٥/ ح ٣٩٤)، والبيهقي في الدلائل: (٦/ ٢٠ - ٢٤)، وقوام السنة في دلائل النبوة: (٢١٩/ ح ٣٠٤)، و (١٥٨/ ح ١٨٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٣٦٦ - ٣٦٩) جميعهم من طرق عن يعلى بن مرة به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه عبد الله بن يعلى بن مرة وهو ضعيف وقد توبع. والحديث له طرق عديدة عن يعلى بن مرة يقوي بعضها بعضا. وله شاهد من حديث أنس وابن عمر رواهما الترمذي في الجامع. (٣) هو أبو العباس محمد بن أحمد بن حاد ابن الأثرم البغدادي البصري المقري، شيخ ثقة فاضل. (٤) هو أبو الحسن حميد بن الربيع بن حميد اللخمي الخزاز الكوفي، كان واسع الرواية إخباريا، تكلم فيه.