عكتك (١) السمن، فإن رسول الله ﷺ أمسى في حديد الموت (٢).
٢٨٤ - أخبرنا أبو تمام عبد الواحد بن محمد بن عبد السميع بن الواثق بالله، وأبو يعلى محمد بن أحمد الأنصاري، قالا: حدثنا علي بن عبد الله الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البختري، قال: حدثنا أحمد بن زهير بن حرب، قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد [الملك](٣)، حدثني ابن أبي مليكة (٤)، حدثتني عائشة ﵂ قالت: أصاب النبي ﷺ دنانير، فقسمها إلا ستة، فدفع الستة إلى بعض نسائه، ولم يأخذه النوم، حتى قال:«ما فعلت الستة»؟ قالوا: دفعتها إلى فلانة، قال:«إيتوني بها»، فقسم منها خمسة في خمسة أبيات من الأنصار، ثم قال:«استنفعوا بهذا الباقي»، وقال:«الآن استرحت»، فرقد ﵇(٥).
٢٨٥ - أخبرنا أبو القاسم الإسماعيلي، قال: حدثنا حمزة، قال: حدثنا أبو حمد ابن عدي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عبدوس، قال: حدثنا يعقوب بن كعب الحلبي، قال: حدثنا
(١) العكة: بضم العين وتشديد الكاف، هي وعاء من جلود مستدير أصغر من القربة يوضع فيها السمن أو العسل، وهو بالسمن أخص. مشارق الأنوار: (٢/ ٨٢)، النهاية في غريب الأثر: (٣/ ٢٨٤) (عكك). (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات: (٢/ ٢٣٩)، والطبراني في المعجم الكبير: (٦/ ١٩٨/ ح ٥٩٩٠)، وابن الجوزي في المنتظم: (٤/ ٣٢ - ٣٣) جميعهم من طرق عن سعيد بن منصور عن يعقوب بن عبد الرحمن به. وإسناد المصنف صحيح. (٣) في الأصل: «إسماعيل بن عبد الله»، والصواب كما في المصادر: إسماعيل بن عبد الملك بن رفيع بن أبي الصفيراء، أبو عبد الملك المكي، صدوق كثير الوهم. (٤) هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة ابن عبد الله بن جدعان، التيمي المدني، ثقة فقيه. (٥) أخرجه العيسوي في الفوائد: (٣٦٩ - ٣٧٠/ ح ٤٧٨) عن محمد بن عمرو بن البختري عن ابن أبي خيثمة به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (٢/ ٢٣٧)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٧/ ٣١٦/ ح ١٠٤٣٣) كلاهما من طرق عن الفضل بن دكين عن إسماعيل بن عبد الملك به، وأخرجه أبو محمد الفاكهي في الفوائد: (١/ ٣٣٧/ ح ١٤١)، وابن بشران في الأمالي: (١/ ٣٥٩/ ح ٨٢٨) كلاهما من طرق عن إسماعيل ابن عبد الملك عن ابن أبي مليكة به، وأخرجه أحمد في المسند: (٦/ ١٠٤/ ح ٢٤٧٧٧)، والطبري في تهذيب الآثار: (١/ ٢٥٢/ ح ٤١٩)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٧/ ٣١٦/ ح ١٠٤٣٤)، وفي دلائل النبوة: (١/ ٣٤٦)، وفي السنن الكبرى: (٦/ ٣٥٦/ ح ١٢٨٠٨) جميعهم من طرق عن عائشة به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة: (١٢/ ٣/ ح ١٠١٤).