الحافظ الجرجاني، قال: حدثنا أبو بكر ابن سعيد الطائي (١) بمنبج (٢)، قال: حدثنا فرج بن رواحة الطائي المنبجي بمنبج، قال: حدثنا زهير بن معاوية الجعفي، قال: حدثنا سماك بن حرب، قال: قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس رسول الله ﷺ؟ قال: نعم كثيرا، كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قام، وكان يطيل الصمت، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويتبسم (٣).
٢٥٩ - أخبرنا علي بن أحمد السقطي، قال: حدثنا أحمد بن محمد البغدادي، قال: حدثنا أبو بكر الشافعي إملاء، قال: حدثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، قال: حدثنا محمد بن
(١) هو أبو بكر عمر بن سعيد بن أحمد بن سعيد بن سنان الطائي المنبجي، الإمام المحدث القدوة العابد الفقيه. (٢) منبج: بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده باء معجمة بواحدة مكسورة وجيم، قال الهمداني: هو اسم عربي وكل عين تنبع في موضع تسمى نبجة، والموضع المنبج، وقيل: اسم أعجمي تكلمت به العرب ونسبت إليه الثياب المنبجانية، ومدينة منبج على نهر الفرات، وهي من أعمال حلب بسوريا، وكانت موضعا ذا شأن في القرون الوسطى. وتقع اليوم إلى الشمال الشرقي من مدينة حلب، تبعد عنها بحوالي ٨٠ كلم، ويمر من شرقها نهر الفرات. معجم ما استعجم: (١٢٦٥/ ٤)، بلدان الخلافة الشرقية: (١٣٩). (٣) أخرجه أحمد في المسند: (٢٠٨٧٦/ ٩١/ ٥)، ومسلم في الصحيح: (١/ ٦٧٠/ ٤٦٣) كتاب الصلاة، باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح وفضل المساجد، و (٤/ ١٨١٠/ ح ٢٣٢٢) كتاب الفضائل، باب تبسمه وحسن عشرته، وأبو داود في السنن: (٢٩/ ٢/ ح ١٢٩٤) كتاب الصلاة، باب صلاة الضحى، وأبو زرعة في التاريخ: (٥٥٩)، والنسائي في المجتبى: (٣/ ٨٠/ ح ١٣٥٨) كتاب الصلاة، باب قعود الإمام في مصلاه بعد التسليم، وفي الكبرى: (١/ ٤٠٤/ ح ١٢٨١)، و (٩٩٩٨/ ٥١/ ٦)، وفي عمل اليوم والليلة: (٢١٦/ ح ١٧٠)، وأبو عوانة في المسند: (١/ ٣٦٥/ ح ١٣١٧)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٧/ ١٢٠ ح ٧٠٣١)، وفي المعجم الكبير: (٢/ ٢٢٦، ٢٤٣/ ح ١٩٣٣، ٢٠١٧، والبيهقي في دلائل النبوة: (١/ ٣٢٣ - ٣٢٤)، وفي السنن الكبرى: (٧/ ٥٢/ ح ١٣١١٦) جميعهم من طرق عن زهير بن معاوية عن سماك بن حرب به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (١٠٥/ ح ٧١١)، وابن سعد في الطبقات: (٣٧٢/ ١)، وابن الجعد في المسند: (٢٠٦٨/ ٣٠٦)، وأحمد في المسند: (٢٠٨٢٩، ٢٠٨٤٦/ ٨٨، ٨٦/ ٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق: (٢٦/ ٣٣)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (ح ٣٢٥)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢/ ٢٣٠/ ح ١٩٥٣)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (٥/ ١٨٢/ ١)، والبيهقي في السنن الكبرى: (١٣١١٦/ ٥٢/ ٧)، و (١٠/ ٢٤٠/ ح ٢٠٩٠٧)، والخطيب في الفقيه والمتفقه: (٢/ ٢٢٦) جميعهم من طرق عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به. وإسناد المصنف حسن والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.