للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

١٩١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن الساوي بساوة وأصفهان، قال: حدثنا القاضي أبو بكر الحيري، قال: حدثنا ابن معقل الميداني (١)، قال: حدثنا محمد بن يحيى الدهلي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، أن أسامة بن زيد أخبره، أن النبي ركب حمارا عليه لكاف (٢)، تحته قطيفة، فركبه، وأردف وراءه أسامة بن زيد، وهو يعود سعد بن عبادة في بني الحارث ابن الخزرج، وذلك قبل وقعة بدر، حتى مر بمجلس فيه أخلاط من المسلمين، والمشركين عبدة الأوثان، واليهود، وفيهم عبد الله بن أبي، وفي المجلس عبد الله بن رواحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة، فخمر (٣) عبد الله بن أبي أنفه بردائه، ثم قال: لا تغبروا علينا، فسلم عليهم النبي ، ثم وقف، فنزل، فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن، فقال عبد الله بن أبي: أيها المرء ألا أحسن من هذا، إن كان كما تقول حق، فلا تؤذونا في مجالسنا، وارجع إلى رحلك، فمن جاءك منا فاقصص عليه، فقال عبد الله بن رواحة: اغشنا في مجالسنا فإنا نحب ذلك، فانشب المسلمون والمشركون حتى هموا أن يتواثبوا، فلم يزل النبي يخفضهم، ثم ركب دابته حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال: «أي سعد، ألم تسمع ما قال أبو حباب، يريد عبد الله بن أبي، قال: كذا وكذا»، قال: اعف عنه يا رسول الله واصفح، فوالله لقد أعطاك الله الذي أعطاك، ولقد أصبح أهل البحيرة أن يتوجوه، ويعصبونه بالعصابة، فلما رد


= (٦/ ٣١٩/ ١٢٦١٣)، والبغوي في التفسير: (٢/ ٥٢)، وفي الأنوار: (١/ ١٧٨ - ١٧٩/ ح ٢١٦)، وقوام السنة في دلائل النبوة: (٦٧/ ٧٨ - ٧٩)، وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة: (٦/ ٣٩٠) جميعهم من طرق عن الزهري عن سنان الدولي عن جابر بن عبد الله به. وإسناد المصنف ضعيف، لأجل إرسال سنان الدولي. والحديث صحيح بطرقه.
(١) هو أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميداني، صدوق.
(٢) اللكاف أو الإكاف: أكف وأكفت الحمار، أي وضعت عليه إكافه، وهو كالسرج للفرس. تفسير غريب ما في الصحيحين: (٣٨٣)، لسان العرب: (٩/ ٣٦٤) مادة (وكف).
(٣) خمر: أي ستر أنفه بردائه، ويقال لكل ما يستر به خمار، لكن الخمار صار في التعارف اسما لما تغطي به المرأة رأسها. المفردات في غريب القرآن: (١٥٩)، القاموس المحيط: (٤٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>