١٨٧ - أخبرنا علي بن ثابت الطاحي (١)، قال: حدثنا ابن أبي مسلم أبو طاهر، قال: حدثنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، قال: حدثنا الحجاج بن منهال، قال: حدثنا صالح المري (٢).
وحدثنا الشافعي، قال: حدثنا عبيد بن خلف البزاز (٣)، قال: حدثنا بشر بن الوليد، قال: حدثنا صالح المري، وسليمان التيمي (٤)، عن أبي عثمان (٥)، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ وقف على حمزة بن عبد المطلب حيث استشهد، فنظر إلى شيء ما كان أوجع إلى قلبه منه، ونظر إليه وقد مثل به، فقال: «رحمة الله عليك، فإنك كنت ما علمنا، فعولا للخيرات، وصولا للرحم، [ولولا حرق](٦)، يعني: ولولا حزن من بعدك عليك، لسرني أن أدعك حتى تحشر من أفواج شتى، أما والله مع ذلك لأمثلن بسبعين منهم»، قال: فنزل جبريل ﵇، والنبي ﷺ واقف بعد بخواتيم سورة النحل: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به … ولئن صبرتم لهو خير للصبرين﴾ (٧)، فصبر النبي ﷺ، فكفر عن يمينه، وأمسك عما أراده (٨).
(١) هو أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن بن ثابت الطاحي، من شيوخ البصرة. (٢) هو أبو بشر صالح بن بشير بن وادع المري - بضم الميم وتشديد الراء- البصري القاص، ضعيف. (٣) هو أبو محمد عبيد بن محمد بن خلف البزاز الفقيه، المعروف بصاحب أبي ثور، ثقة. (٤) هو أبو المعتمر سليمان بن طرخان التيمي البصري، نزل في التيم فنسب إليهم، ثقة عابد. (٥) هو أبو عثمان عبد الرحمن بن مل - بلام ثقيلة والميم مثلثة - النهدي، مشهور بكنيته، مخضرم، ثقة ثبت. (٦) زيادة من مصادر الخبر، اقتضاها السياق. (٧) سورة النحل: الآية ١٢٦. (٨) أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (١٩٥ - ١٩٧/ ٢/ ح ١٦٩، ١٧٠) عن إبراهيم بن عبد الله عن الحجاج بن منهال، وعن عبيد بن خلف البزاز عن بشر بن الوليد كلاهما عن صالح المري به، وأخرجه كذلك في الغيلانيات: (٢٥٤/ ٢٦٠/ ٣) عن حامد بن محمد عن بشر بن الوليد عن صالح المري به، وأخرجه ابن المنذر في تفسير القرآن: (٢٩٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار: (٣/ ١٨٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٦٧٩/ ٢/ ح ١٨٣٠)، وابن حزم في المحلى: (٣٧٧/ ١٠)، والبيهقي في دلائل النبوة (٢٨٩/ ٣)، وقوام السنة في سير السلف الصالحين (٨١/ ٣٥/ ٢/ ح) جميعهم من طرق عن الحجاج بن منهال عن صالح المري به، وأخرجه الآجري في الشريعة: (٢٢٤٣/ ٥ - ) ١٨٣ - ١٨٢/ ٣ (: ١٧٢٥/ ٢٢٤٤/ ٢)، وابن عدي في الكامل: (٦٣/ ٤)، وابن الجوزي في المنتظم