للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولكنني صارف ذلك إليك، عن غير تقصير بمن معك، ثم أمر لكل رجل منهم بعشرة أعبد، وعشرة إماء، وبمائة من الإبل، وبخمسة أرطال ذهبا، وعشرة أرطال فضة، وحلسا (١) من البرود، وكرشا مملوء عنبرا، وأمر لعبد المطلب بعشرة أضعاف ذلك، وقال: إذا حال الحول فأتني، فمات ابن ذي يزن قبل أن يحول الحول، وكان عبد المطلب يقول: يا معشر قريش، لا يغبطني أحد بجزيل عطاء الملك وإن كثر، فإنه إلى نفاد؛ ولكن ليغبطني بما يبقى لي ولعقبي من بعدي، ذكره، وفخره، وشرفه، فقال له: ومتى ذلك؟ قال: ستعلم ولو بعد حين (٢).

١١٠ - أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز، قال: أخبرنا القاضي أبو محمد عبد الله بن علي بن أيوب، قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد، عن رجلين سماهما، عن يسير بن عبد الله الدارسيني، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: لما قدم وفد إياد على رسول الله ، سألهم عن القس بن ساعدة الإيادي (٣).


(١) الحلس: هو كساء تحت الرحل ويسمى القرطاط، يلي ظهر البعير ويكون ملازما له. العين: (٢/ ٣٤٤) و (٣/ ١٤٢)، تهذيب اللغة: (٤/ ١٨١ - ١٨٢).
(٢) أخرجه الخرائطي في هواتف الجان: (٨١ - ٨٥) عن علي بن حرب عن أحمد بن عثمان عن عمرو بن بكر عن أحمد بن القاسم عن الكلبي به، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٤٤١ - ٤٤٥)، وأخرجه الأزرقي في أخبار مكة: (١/ ١٤٩ - ١٥٤) بإسناده عن عمرو بن بكر عن أحمد بن القاسم عن الكلبي به، وأخرجه الماوردي في أعلام النبوة: (٢٣٤ - ٢٣٦) بإسناده عن أحمد بن القاسم عن الكلبي عن أبي صالح به، وأخرجه أبو نعيم في الدلائل: (١/ ٩٥ - ٩٩/ ح ٥٠) بإسناده عن السائب الكلبي عن أبي صالح به. وإسناد المصنف ضعيف جدا، لأجل الانقطاع، فعمرو بن بكر لم يسمع من محمد ابن السائب الكلبي، وفيه أيضا محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب، وفيه أبو صالح باذام وهو ضعيف. وللخبر متابع أخرجه البزار في المسند: (١١/ ٤٧٠/ ح ٥٣٤٧)، وابن حبيب في المنمق: (٤٢٧ - ٤٣٣) بإسنادهما عن ابن عباس به، وله شواهد أخرى، منها ما أخرجه دعبل بن علي في وصايا الملوك: (١٥ - ١٦) من طريق علي بن محمد عن جده به، وما أخرجه البيهقي في الدلائل: (٢/ ٩ - ١٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٤٤٥ - ٤٥٠) كلاهما من طرق عن أبي زرعة ابن سيف بن ذي يزن، وما أخرجه ابن الجوزي في المنتظم: (٢/ ٢٧٦ - ٢٨٠) بإسناده عن ابن مزروع الكلبي عن أبيه به.
(٣) قس بن ساعدة بن حذافة بن زفر الإيادي البليغ الخطيب المشهور، مات قبل البعثة، وهو أول من آمن بالبعث من أهل الجاهلية، وأول من توكأ على عصا في الخطبة، وأول من قال أما بعد في قول، وأول من كتب من فلان إلى فلان، ذكره في الصحابة ابن السكن وابن شاهين وعبدان المروزي وأبو موسى. الإصابة: (٥/ ٥٥١ - ٥٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>