بثلاثة رواة:«أبو غادية، وعصام أبو عبد الله بن عصام، والأبجر أو ابن الأبجر». وقد يقع عكس ذلك، فيقع الفضل في موضع الاتصال، وكل ذلك يلزمه حيطة وتفرس.
- استصحبت مع تحقيق النص ذكر أرقام أوراق النسخة.
- صححت أوهام النسخة الكثيرة، وتلافيت أسقاطها، وقومت من منآدها، حتى عادت إلى الجدد، وأسعف بكثير من ذلك تناثر قطع من الكتاب في تضاعيف أمات المصادر. ولم يكن المفزع قط في فك مغلقات هذه النسخة، معاجم الرجال وحدها، وإنما أسعفتنا على الحقيقة كتب المتون؛ فهاته بأسانيدها تمثل ثروة لا نهاية لغناها، وقد كانت حقيقة بأن تجلي كل غموض، وأن ترفع كل لبس، وقد كنا نجد عسرا بالغا في التصحيح والترميم حين تعوزنا، ولولاها لظل الكتاب في نسخته اليتيمة في عمه لا بصيص معه.
- وهذا القدر الذي وقع من كلام المؤلف للنقلة عنه، عددناه نسخة ثانية، وعارضناه بما في الأصل، معملين ترجيح الأولى الذي شايعته الجماعة، مكتفين بتوثيق مكان النقل، دون الاستزادة من الإحالة على المصادر إلا فيما ندر؛ لكشف اضطراب، أو إزاحة إشكال، أو تفصيل مجمل، أما ما عدا ذلك فإني أخليه من التعليق. وما لم يقع نقله ـ فيما بلغنا - فزعنا في تصحيحه إلى مادته في المصادر، واقتصرنا في الدلالة عليه على أقل ما يجزئ من ذلك، لا للاستيفاء؛ إذ هذا متعذر حتى مع زعمه، ولكن ليحصل ثلج اليقين بما وقع في الأصل، وأن له على الأقل موافقين أو ثلاثة من جلة كبار المحدثين، كالبخاري وابن أبي حاتم. وأما ما لم نقف على نقله من كلام المؤلف لنعارضه به، ولم تذكره المصادر التي وقعت باليد، ولم ينقدح بإجالة النظر فيه لحوق التصحيف به؛ فإننا نتوقف فيه ونثبته على حاله ساكتين عنه، فيكون ذلك لتساوي صحته وعدمها.