المذكور، وكان يجلس فيها مؤدب صاحب الترجمة ومن يدرس معه، فكان المؤدب يأمرهم عند قراءة القارئ بالإنصات إلى أن يفرغ حتى ختم الكتاب، لكن كان صاحب الترجمة ربما خرج لقضاء حاجة، ولم يكن هناك ضابط للأسماء، والاعتماد في ذلك كان على الشيخ نجم الدين المرجاني؛ فإنه أعلمني بعد دهر طويل بصورة الحال، فاعتمدت عليه وثوقا به.
وحفظ بعد ذلك كتبا من مختصرات العلوم.
ولازم أحد أوصيائه أيضا، وهو الشيخ شمس الدين محمد بن علي بن محمد بن عيسى بن أبي بكر بن القطان المصري (١)، فحضر دروسه.
ثم حبب إليه النظر في التواريخ وهو بعد في المكتب، فعلق بذهنه شيء كثير من أحوال الرواة.
وفي غضون ذلك سمع من نجم الدين ابن رزين (٢) وصلاح الدين الزفتاوي (٣) وزين الدين ابن الشيخة (٤).
(١) توفي سنة ٨١٣ هـ، ترجم له الحافظ ابن حجر في «المجمع المؤسس» (٣/ ٣٢٩ - ٣٣١) وفي «إنباء الغمر» (٢/ ٤٧٦). (٢) نجم الدين عبد الرحيم بن عبد الوهاب بن عبد الكريم بن رزين الحموي الأصل القاهري (ت ٧٩١ هـ). ترجم له الحافظ ابن حجر في «المجمع المؤسس» (٢/ ٢٣٠ - ٢٣١) وفي «الدرر الكامنة» (٢/ ٣٥٧) وفي «إنباء الغمر» (١/ ٣٨٦) وذكر أنه سمع عليه غالب «صحيح البخاري». (٣) صلاح الدين محمد بن محمد بن علي بن عمر الزفتاوي (ت ٧٩٤ هـ). ترجم له الحافظ ابن حجر في «المجمع المؤسس» (٢/ ٤٦٩ - ٤٧٠) وذكر أنه سمع عليه وقرأ عليه كثيرا من «صحيح البخاري» سنة ثلاث وتسعين بمصر، وسمع عليه قطعة من «صحيح مسلم». (٤) زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك بن حماد البزاز المعروف بابن الشيخة (ت ٧٩٩ هـ). ترجم له الحافظ ابن حجر في «المجمع المؤسس» (٢/ ١٠٧ - ١٣٧)، وفي الدرر الكامنة» (٢/ ٣٢٤)، وفي «إنباء الغمر» (١/ ٥٣٥ - ٥٣٦).