سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر، فإذا أصابت أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد: يا عباد الله أعينوا».
هذا حديث حسن الإسناد غريب جدا، أخرجه البزار وقال: لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد (١).
قوله:«باب ما يقوله على الدابة الصعبة روينا في كتاب ابن السني … إلى آخره»(٢).
قلت: أخرجه (٣) من طريق المنهال بن عيسى، عن يونس بن عبيد قال: ليس رجل يكون على دابة صعبة فيقول في أذنها: ﴿أفغير دين الله تبغون﴾ (٤) إلى: ﴿وإليه ترجعون﴾ إلا وقفت بإذن الله.
وهو خبر مقطوع، وراويه المنهال قال أبو حاتم: مجهول.
وقد وجدته عن أعلى من يونس، أخرجه الثعلبي في «التفسير»(٥) بسنده من طريق الحكم عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄ قال: إذا استصعبت دابة أحدكم أو كانت شموسا (٦) فليقرأ في أذنها ﴿أفغير دين الله تبغون﴾ إلى ﴿ترجعون﴾.
وذكره القرطبي عن ابن عباس بغير سند ولا عزو للمخرج، وهو مما يعاب به (٧).
(١) «مسند البزار» (٤٩٢٢). (٢) «الأذكار» (ص ٢٢٤). (٣) «عمل اليوم والليلة» (٥١٠). (٤) اختلفوا في الياء والتاء من قوله: ﴿يبغون﴾، ﴿وإليه يرجعون﴾، فقرأ أبو عمرو وحده ﴿يبغون﴾ بالياء ﴿وإليه ترجعون﴾ بالتاء مضمومة، وقرأهما الباقون ﴿تبغون﴾، ﴿وإليه ترجعون﴾ بالتاء جميعا، وروى حفث عن عاصم ﴿تبغون﴾ ﴿وإليه يرجعون﴾ جميعا بالياء. «السبعة في القراءات» (ص ٢١٤). (٥) «تفسير الثعلبي» (٣/ ١٠٧) معلقا عن الحكم. (٦) أي: شردت وجمحت ومنعت ظهرها. لسان العرب شمس. (٧) «تفسير القرطبي» (٤/ ١٢٧).