للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

«فاكهة المجالس وفاكهة المجالس»، وهو في عدة مجلدات، ثم يختصر منه كتابا سماه «سلافة العنقود» - فيجلس إليه سبط ابن الجوزي، ويسمع منه بعض الأشعار (١).

بيد أن الحياة لم ترق له في بغداد، ولربما آثر ألا يزاحم بها خاله محيي الدين يوسف، وقد بلغ شأوا عظيما في الوعظ كذلك (٢)، وكان حنينه إلى دمشق لا ينفك يشده إليها، بعد أن ذاق حلاوة نعيمها في صحبة المقادسة في قاسيونها، فمن سكنه لا يطيب له سكنى غيره (٣)، فيعزم على العود إليهم على نية الإقامة، عسى أن يكون رفيقهم في دار المقامة، على حد تعبيره (٤).

وفي طريقه إلى دمشق يعرج على حران، ويلتقي فيها رجلا صالحا من أهلها قد نيف على التسعين بقبة الشيخ حياة (٥) بن قيس الحراني؛ شيخ حران وزاهدها المتوفى سنة ٥٨١ هـ/ ١١٨٥ م (٦)، فيحدثه عن قصة يزعم أنها جرت له مع السلطان نور الدين محمود بن زنكي (٧).

وفي الموصل يعاود اجتماعه بشيخه أبي القاسم عبد المحسن بن عبد الله الخطيب الطوسي (٨)، ويجتمع بالثقة (٩) الإمام أبي عبد الله


(١) مرآة الزمان (٢٢/ ٢٠٨).
(٢) الذيل على طبقات الحنابلة (٤/ ٢٢).
(٣) مرآة الزمان (١/ ٨٨).
(٤) مرآة الزمان (٢٢/ ١٣٦)، والمذيل على الروضتين (١/ ١٥٩).
(٥) مرآة الزمان (٢١/ ٢١٢).
(٦) سير أعلام النبلاء (٢١/ ١٨١ - ١٨٢).
(٧) مرآة الزمان (٢١/ ٢١٢ - ٢١٤)، وهي قصة لا تصح، ودللت على نكارتها في حاشيتي (رقم ١ ص ٢١٤) من «المرآة».
(٨) تذكرة الخواص (٢١٠)، وينظر: (ص ٣١) من هذا الكتاب.
(٩) مرآة الزمان (٢١/ ٣٤٤).

<<  <   >  >>