[تملك الناصر يوسف بن العزيز دمشق وهزيمته أمام المماليك البحرية]
- ١ -
وغضب ملوك بني أيوب، ومن يواليهم من الأمراء الأكراد لمقتل تورانشاه على هذا الوجه الشنيع، وتولي شجر الدر السلطنة (١).
وكتب الأمراء القيمرية بدمشق - وهم أكراد - إلى الناصر يوسف؛ صاحب حلب، يستدعونه للقدوم عليهم، ليسلموا له دمشق (٢). ولم يوافقهم على ذلك أمراؤها الأتراك، وقالوا: ما بيننا وبين الملك الناصر يوسف إلا السيف، وإن جاءنا قاتلناه (٣).
وأصر الأمراء القيمرية على موقفهم (٤)، فخرج الناصر يوسف من حلب في عساكره مستهل شهر ربيع الآخر سنة ٦٤٨ هـ/ تموز ١٢٥٠ م (٥)، ومعه الصالح إسماعيل بن العادل (٦)، لأخذ البلاد، والانتقام ممن أفسد هذا الأمر، وقتل السلطان تورانشاه (٧). ونزلت عساكره على داريا يوم السبت ٧ ربيع الآخر/ ٩ تموز، ثم زحفوا يوم الأحد ٨ ربيع الآخر/ ١٠ تموز إلى باب الصغير، وكان عليه الأمير ناصر الدين القيمري، ففتح لهم الباب، فدخلوه.