للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لمختلف العصور إلى أواخر الدولة العباسية» (١).

وقال الدكتور شاكر مصطفى العالم الأديب: «يمكن أن يعتبر أكبر التواريخ الإسلامية حجما، وقد يوازي أو يزيد على تاريخ الإسلام للذهبي» (٢).

ومن المستشرقين عرف به فرانز روزنثال في دراسته الجامعة عن علم التاريخ عند العرب، فقال: «وهو تاريخ عام يتجلى في القسم الذي خصصه لتاريخ ما قبل الإسلام غزارة علم المؤلف، وشدة توثقه العلمي، التي تشبه غزارة علم المسعودي. أما القسم الإسلامي فقد قدم فيه معلومات تاريخية أوسع بكثير مما قدمه ابن الجوزي (٣)، ويعني به جده أبا الفرج في كتابه «المنتظم».

* * *

ولم يسلم سبط ابن الجوزي كغيره من العلماء، من النقد، وأحيانا من التجريح. وكان ابن رجب الحنبلي أول من انتقده، فقد اتهمه (٤) بقوله: «أبو المظفر ليس بحجة فيما ينقله (٥)، ومستنده في ذلك على قصة نقلها ابن رجب عن الحافظ يوسف بن خليل في معجمه»، وأوردها في سياق ترجمة قاضي المارستان أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، المتوفى سنة ٥٣٥ هـ/ ١١٤١ م، وذكر نحوا منها سبط ابن الجوزي، بيد أنه عزاها لابن عقيل!

وملخص القصة كما أوردها ابن رجب، أن أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، كان مجاورا بمكة، فأصابه في يوم من الأيام جوع شديد، ولم يجد شيئا يدفعه به، ثم إنه وجد كيسا فيه عقد من لؤلؤ لم ير


(١) التعريف بالمؤرخين (٦٩، ٧٢).
(٢) التاريخ العربي والمؤرخون (٢/ ٢٦١).
(٣) علم التاريخ عند العرب (٢٠١).
(٤) لسان الميزان (٨/ ٥٦٥).
(٥) الذيل على طبقات الحنابلة (١/ ٤٤٦).

<<  <   >  >>