وقال ابن الجزري:«صنف التاريخ الكبير على السنين، وهو مرآة الزمان في أكثر من ثلاثين مجلدا»(١).
وقال ابن كثير:«وله مرآة الزمان في عشرين مجلدا من أحسن التواريخ، انتظم فيها المنتظم لجده، وزاد عليه، وذيل إلى زمانه، وهو من أحسن التواريخ وأبهجها»(٢).
وقال ابن تغري بردي:«تاريخه المسمى مرآة الزمان، وهو من أجل الكتب في معناها»(٣).
ومن المحدثين أثنى عليه العلامة الشيخ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، فقال:«هو صاحب مرآة الزمان، ذلك التاريخ العظيم الذي ملأ فراغا عظيما في تاريخ الإسلام، واعتنى الحفاظ به»(٤).
وذكره الباحث الأستاذ عباس العزاوي، فقال فيه وأطال: «اعتمد آثارا كثيرة، وعول على مراجع لا تحصى، ومن أهمها تاريخ جده أبي الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي، المعروف بالمنتظم. راعى الحوادث التاريخية والوفيات بصورة متوالية، فكان سجلا مقبولا، وأثرا خالدا، يعين الطالب، ويرجع إليه للتعرف بالحادث، أو برجال التاريخ المشاهير من علماء وغيرهم.
إن المترجم جمع بين كتب الطبقات والحوادث، وسار على نهج جده في ترتيبه، فلخص جميع ما رأى من كتب تاريخية، وتراجم أشخاص، فاستوعب تواريخ العراق وغيره، وأجمل حوادث التاريخ مما وصل إليه، وجلا صفحة تكاد تغني عن غيرها، فكان مشروعا عظيما، لا يستطيع القيام به فرد بل جماعة .. ويصح أن يقال: إنه خلاصة الآثار في علمائنا ومثقفينا
(١) المختار من تاريخ ابن الجزري (٢٤١). (٢) البداية والنهاية (١٥/ ٣٠١)، وعقد الجمان (١٣٢ - ١٣٣). (٣) النجوم الزاهرة (٧/ ٣٩). (٤) فهرس الفهارس والأثبات (٢/ ١١٣٨).