للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أن الحملة الصليبية القادمة ستتجه نحو مصر (١)، وهي ما عرف من بعد بالحملة الصليبية السابعة.

فأسرع الصالح أيوب بالعودة إليها في ٤ المحرم سنة ٦٤٧ هـ/ ١٩ نيسان ١٢٤٩ م، مريضا مدنفا (٢)، محمولا في محفة (٣)، بعد انتظاره لهذه الحملة بدمشق نحو خمسة أشهر (٤). ويبدو أن قطيعة سبط ابن الجوزي له كانت قد استحكمت، فلم يحدثنا أنه التقاه خلالها أبدا.

- ٢ -

ووصل الصالح أيوب إلى أشموم طناح في يوم الإثنين ٣ صفر سنة ٦٤٧ هـ/ ١٨ أيار ١٢٤٩ م ليكون في مقابلة الصليبيين إذا وصلوا إلى دمياط (٥). وأرسل الأمير جمال الدين موسى بن يغمور لينوب عنه في دمشق، بعد عزله جمال الدين يحيى بن مطروح عن نيابتها، وقد تغير عليه (٦).

وأخذ الصالح أيوب في جمع الذخائر والأقوات وآلات الحرب، وإرسالها إلى دمياط. وتقدم إلى الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ أن ينزل بالعساكر على جيزة دمياط، ليكون في مقابلة الصليبيين حين وصولهم (٧).

وغادر الصليبيون قبرص، ووصلت مراكبهم إلى الساحل من جهة برج دمياط يوم الجمعة ٢٠ صفر سنة ٦٤٧ هـ/ ٤ حزيران ١٢٤٩ م (٨). وشرعوا في


(١) مفرج الكروب (٦/ ٦٧، ٧٢).
(٢) مرآة الزمان (٢٢/ ٤٠٧).
(٣) مفرج الكروب (٦/ ٦٨).
(٤) المذيل على الروضتين (٢/ ٩٠)، وتاريخ الحروب الصليبية (٣/ ٤٥١).
(٥) مفرج الكروب (٦/ ٧١ - ٧٢).
(٦) مفرج الكروب (٦/ ٦٩ - ٧٠).
(٧) مفرج الكروب (٦/ ٧٢ - ٧٣).
(٨) المذيل على الروضتين (٢/ ٩٠، ٩١)، وتاريخ الحروب الصليبية (٣/ ٤٥٠ - ٤٥١).

<<  <   >  >>