للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الصالح إسماعيل والمنصور إبراهيم، ويأخذوا بلادهما له. فخلع الصالح أيوب على رسلهم (١)، وسير لمقدميهم الخلع والخيل والأموال، وبعث في الرسالة إليهم جمال الدين بن مطروح، وأمرهم بالإقامة بغزة (٢). واشتغل بإنفاذ العساكر إليهم، وقدم عليهم الأمير ركن الدين بيبرس الصالحي، وهو من أجل مماليكه، وأخصهم به (٣)، فسار إلى غزة، وانضم إلى الخوارزمية (٤). ثم تقدم الصالح أيوب إلى الأمير حسام الدين بن أبي علي الهذباني أن يمضي بطائفة أخرى من العساكر (٥)، ليقيم على نابلس (٦).

وكان الصليبيون - في أثناء نهب الخوارزمية لبيت المقدس قد حشدوا خارج عكا أضخم جيش لهم منذ معركة حطين (٧)، وكان الصالح إسماعيل قد أتم تجهيز عسكر دمشق، وقدم عليهم المنصور إبراهيم؛ صاحب حمص لشهامته وجرأته، وخبرته بمحاربة الخوارزمية في الشرق، وانتصاره عليهم مرتين فرجا الصالح إسماعيل أن يكون على يده هذه المرة أيضا كسر الخوارزمية ومن معهم من العساكر المصرية (٨)

واتفق في أثناء ذلك أن مات غما المغيث فتح الدين عمر بن الصالح أيوب في ٢٢ ربيع الآخر سنة ٦٤٢ هـ/ ٢٧ أيلول ١٢٤٤ م (٩) بقلعة دمشق، وهو معتقل ببرج من أبراجها، فاشتد جزع الصالح أيوب عليه، واشتد حنقه على عمه الصالح إسماعيل، واتهمه بقتله، وجد في حربه (١٠)


(١) مفرج الكروب (٥/ ٣٣٧).
(٢) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣١٦).
(٣) مفرج الكروب (٣٣٧/ ٥)، وتنظر: (ص ١٧٣) من هذا الكتاب.
(٤) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣١٦).
(٥) مفرج الكروب (٥/ ٣٣٧).
(٦) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣١٦).
(٧) تاريخ الحروب الصليبية (٣/ ٣٩٣ - ٣٩٤).
(٨) مفرج الكروب (٥/ ٣٣٨).
(٩) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٨٦).
(١٠) مفرج الكروب (٥/ ٣٤٦).
وحمل إلى تربة جده الكامل محمد بن العادل، فدفن بها. ينظر: «مرآة الزمان» (٢٢/ ٣٨٦)، والحاشية رقم ٧ (ص ١٥٨) من هذا الكتاب.

<<  <   >  >>