للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وكان الصالح إسماعيل قد وصل إلى دمشق من جهة عقبة دمر، ووقف منتظرا وصول المجاهد أسد الدين؛ صاحب حمص الذي كان هو الآخر في طريقه إلى دمشق، وأصبح قريبا من وادي منين، ويلتقي الاثنان على دمشق (١). ولم يشعر أهل دمشق إلا وهما على أبوابها بكرة نهار (٢) يوم الثلاثاء ٢٧ صفر سنة ٦٣٧ هـ/ ٢٨ أيلول ١٢٣٩ م (٣) في جمع عظيم من الخيالة والرجالة، وليس فيها من يدافع عنها. فيتسلق جماعة من أصحاب الصالح إسماعيل خان المقدم قرب باب الفراديس، فينزلوا منه، ويكسروا قفل الباب، ويساعدهم على ذلك جماعة ممن تآمروا معهما، ويدخل الصالح إسماعيل والمجاهد دمشق، ويطيب الصالح إسماعيل قلوب أهل دمشق الحيارى المذهولين، قائلا لهم: ادعوا للسلطان الملك العادل، فأنا نائبه وغلامه. ثم يمضي مطمئنا إلى داره بدرب الشعارين، وينزل المجاهد في داره قرب جامع دمشق (٤).

وأول من يدخل على الصالح إسماعيل في داره نجم الدين بن سلام، فيهنئه ويرقص بين يديه، ويقول له: إلى بيتك جئت (٥).

ويمتنع المغيث عمر بن الصالح أيوب في قلعة دمشق، مع جماعة قليلة (٦)، فيزحف إليها الصالح إسماعيل صباح يوم الأربعاء ٢٨ صفر/ ٢٩ أيلول من ناحية باب الفرج، وينقبها (٧)، وتخرب بذلك دار الحديث الأشرفية، وغيرها من الدور والحوانيت تحت القلعة (٨)، ويضطر المغيث عمر في آخر النهار (٩) إلى تسليمها له بالأمان، فيصعد إليها الصالح إسماعيل، ويعتقل المغيث عمر في برج من أبراجها (١٠)، ويستولي على ما


(١) مرآة الزمان (٣٦٤/ ٢٢).
(٢) مفرج الكروب (٥/ ٢٢٩).
(٣) المذيل على الروضتين (٢/ ٥٠).
(٤) مفرج الكروب (٥/ ٢٢٩).
(٥) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٦٤).
(٦) مفرج الكروب (٥/ ٢٢٩).
(٧) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٦٤).
(٨) المذيل على الروضتين (٢/ ٥٠).
(٩) مفرج الكروب (٥/ ٢٣٢).
(١٠) مفرج الكروب (٥/ ٢٣٠).

<<  <   >  >>