روي من الأخبار، فهو معنى ما أخرجه أحمد (١)، وأبو داود (٢)، والنسائي (٣)، عن سِعْرٍ الدَيْليِّ، قال:"جاءني رجلان، مرتدفان، فقالا: إنا رسولا رسول اللَّه ﷺ(٤)، بعثنا إليك لتؤتينا صدقة غنمك. قلت: وما هي؟ قالا: شاة، قال: فعمدت إلى شاة ممتلئة مخاضًا وشحمًا، فقالا: هذه شافع، وقد نهانا رسول اللَّه ﷺ أن نأخذ شافعًا، والشافع: التي في بطنها ولدها، قلت: فأي شيء تأخذان؟ قالا: عناقًا جذعة، أو ثنية، فأخرجت إليهما عناقا، فتناولاها". ورواه الطبراني (٥) بلفظ: "فقلت: ما تريد؟ قال: أريد صدقة غنمك، قال: فجئته بشاة ماخض حين ولدت، فلما نظر إليها قال: ليس حقنا في هذه، قلت: ففيم حقك؟ قال: في الثنية والجذعة". وتقدم لمالك عن عمر:"وتأخذ الجذعة، والثنية … الحديث". وأخرج أبو داود (٦)، من طريق عاصم بن كليب، عن أبيه، قال:"كنا مع رجل يقال له مجاشع من بني سليم، فعزَّت الغنم، فأمر مناديًا فنادى: إن رسول اللَّه ﷺ يقول: إن الجذع يوفى مما يوفى منه الثني". وما أشار إليه الأصحاب من جواز التضحية بالجذع، فأخرجه مسلم (٧) من حديث جابر: "لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم، فتذبحوا جذعة". وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى.
(١) مسند أحمد (١٥٤٢٦، ١٥٤٢٧) (٢٤/ ١٥٦). (٢) سنن أبي داود (١٥٨١) (٢/ ١٠٣). (٣) السنن الكبرى (٢٢٥٤) (٣/ ٢٢). (٤) هنا انتهت الورقة (٧٢ / ب) من (م). (٥) المعجم الأوسط للطبراني (٨٠٩٥) (١٠٠٨)، (٦٧٢٧) (٧/ ١٧٠). (٦) سنن أبي داود (٢٧٩٩) (٣/ ٩٦). (٧) صحيح مسلم (١٣) (١٩٦٣) (٣/ ٥٥٥).