للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الناصري محمد بتقدمة أخيه الأتابكي أحمد فكان متحصلها في كل سنة أربعة وعشرين ألف دينارا (١).

ولما كانت سنة ستين وثمانمائة، فيها حجت خوند زوجة الملك الأشرف أنيال، هي وأولادها، وكان المقر الشهابي أحمد أمير المحمل فخرجوا من القاهرة في تجمل زائد من العظمة، وخوند وأولادها في محفات زركش، وكان يوم خروجهم من القاهرة يوما مشهودا فحجوا ورجعوا إلى القاهرة في سنة إحدى وستين وثمانمائة.

ومن الحوادث في أيام الملك الأشرف أينال: ظهر في السماء من جهة الشرق نجم، وله ذنب طويل، فأقام مدة ثم اختفى، وظهر في جهة الغرب، فأقام مدة ثم اختفى، فجاء عقيب ذلك فصل عظيم، ومات فيه من المماليك والعبيد والجوار والأطفال ما لا يحصى عددهم، فأقام نحو خمسة أشهر (٢)، وذلك في سنة أربع وستين وثمانمائة (٣).

وفي سنة ثلاث وستين: توفي القاضي محب الدين ابن الأشقر كاتب السر الشريف، وذلك في ثاني عشر رجب من سنة ثلاث وستين وثمانمائة، فلما مات أخلع السلطان [٢٠٥/ ١] على القاضي محب الدين ابن الشحنة واستقر به كاتب السر الشريف عوضا عن ابن الأشقر.

ومن الحوادث في أيام الملك الأشرف أينال: وقع حريق عظيم ببولاق من عند جامع زين الدين الأستادار إلى عند حمام بن البارزي، فاحترق في هذه النازلة عدة بيوت وأرباع، واستمرت النار تعمل في البيوت نحو سبعة أيام، وصار من بعد ذلك يحترق في كل ليلة في القاهرة حريق في عدة أماكن من الحارات حتى ضج الناس من ذلك، ولا يعلم سبب هذا الأمر، ولا من كان يفعل ذلك (٤).

وفي أثناء دولة الملك الأشرف أينال: توفي القاضي جمال الدين يوسف ناظر الخواص الشريفة وناظر الجيوش المنصورة، وكان قد رقا في أيام


(١) الخبر في بدائع الزهور: ٢/ ٣٤٩ في أحداث سنة ٨٦٢ هـ.
(٢) في بدائع الزهور ٢/ ٣٣٣: "وأقام مدة طويلة نحو ثلاث سنين".
(٣) في بدائع الزهور ٢/ ٣٣٣: بداية ظهر النجم في سنة ٨٦٠ هـ.
(٤) الخبر في بدائع الزهور: ٢/ ٣٤٧ في أحداث سنة ٨٦٢ هـ.

<<  <   >  >>