للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثلاثة أيام، ثم إن الأمير نوروز الحافظي حضر إلى القاهرة تحت الليل، وتوجه إلى بيت المقر الأتابكي بيبرس، ومن جملة سعد الملك الناصر أن في تلك الليلة اتفق جماعة من المماليك السلطانية نحو ألف مملوك بأن يتوجهوا إلى جكم ونوروز في تلك الليلة فما صبر نوروز، وحضر إلى بيت الأتابكي بيبرس في تلك الليلة، وكم من عجلة أعقبت ندامة.

ثم إن الأتابكي بيبرس طلع إلى القلعة، واجتمع بالسلطان، وتقرر الحال على أن نوروز يكون نائب الشام فأرسل إليه السلطان خلعة، ورسم له بأن يخرج إلى الشام من يومه، فلما خرج نوروز إلى الريدانية، أرسل إليه السلطان من قيده وأرسله إلى السجن بثغر الإسكندرية، فعز ذلك على الأتابكي بيبرس، وأقام في بيته أيام لم يطلع إلى القلعة، وكان الأتابكي بيبرس حلف لنوروز بالطلاقة ثلاثة: "أنه ما يحصل له تشويش"، فلما فعل به السلطان ذلك، فعز عليه هذا إلى الغاية.

ثم إن الأمير حكم العوضي أرسل يسأل فضل السلطان بأن يتوجه إلى ثغر دمياط، ويقيم به و هو طرخان، فأجيب إلى سواله، ورسم له بالحضور فتوجه إليه الأمير أينال حطب إلى شبرامنت، فأحضره في ليلة الأربعاء، فطلع إلى عند الأمير سودون أمير أخور كبير، فرسم السلطان بتقييده وأرسله إلى السجن بثغر الإسكندرية، وأرسل معه الأمير تمربعا المشطوب وهو مقيد والأمير سودون من زاده، وجماعة من الأمراء الذين خامروا على السلطان فقيدوا أجمعين وأرسلوا إلى السجن بثغر الإسكندرية صحبة الأمير سودون تلي.

ثم إن السلطان رسم بالإفراج عن الأمير يشبك الشعباني من السجن بثغر الإسكندرية فحضر إلى القاهرة وطلع إلى القلعة، وباس الأرض، وأخلع عليه، ونزل إلى بيته، ورسم بعود إقطاعه كما كان من قبل، وأخلع عليه واستقر دوادار كبير على عادته.

ثم إن السلطان رسم بالإفراج عن الأمير قطلوبغا الحسني، والأمير أقباي الكركي، والأمير جركس القاسمي، فتوجه لإحضارهم الأمير سودون بقجه، فتوجه إلى ثغر الإسكندرية وأحضرهم إلى القاهرة فطلعوا إلى القلعة وباسوا الأرض، وأخلع عليهم ونزلوا إلى بيوتهم، ثم إن السلطان أنعم عليهم بتقادم ألوف عوضا عن من سجن من الأمراء بثغر الإسكندرية، كما تقدم، فكانوا مثل بابات خيال الظل شيء يجيء، وشيء يروح، كما قيل في المعنى لبعضهم:

<<  <   >  >>