للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأمراء وباسوا له الأرض، وطلبوا الخليفة والقضاة الأربعة وبايعه الخليفة؛ وتسلطن في ذلك اليوم المذكور، وهذه السلطنة الثانية، وكان ذلك على غير القياس بعد أن تسلطن برقوق، ومكث هذه المدة، فكان كما قال القائل في المعنى:

أيها الإنسان صبرا … إن بعد العسر يسرا

كم لزمنا الصبر حتى … عاد ليل الهم فجر ا (١)

فكانت مدة سلطنة الملك الظاهر برقوق بالديار المصرية في هذه المرة ست سنين وثمانية أشهر وسبعة وعشرين يوما؛ وكانت مدة إقامته في الأتابكية خمس سنين إلا أشهر؛ فحكم بالديار المصرية أتابكا وسلطانا إحدى عشرة سنة وخمسة أشهر وسبعة عشر (٢) يوما، فهذه كانت مدته الأولى إلى أن يعود إلى السلطنة ثاني مرة، كما سيأتي ذكر ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى.


(١) بحر مجزوء الرمل.
(٢) في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٤٠٣: "سبعة وعشرين يوما".

<<  <   >  >>