منهم أرغون شاه وصنضر غتمش … والشهير بالسبتي المنصبور
والأمير بشتاك مع الأقرم … بأمر من لو الحكم والمقتدر
جا القضا عاجلا خذ الخمسة … وقد أضحا عزهم منهضمان
هكذا الدنيا وقد قالوا … في المثل: "ما عز شيء إلا
جال بنفسه و إذا الملك لما … جاء يصيب دستوه عليه مقلوب
وأخذ فيلسوس ربيع شامات … وتكشف (١) رخو وصلزر مقطوب
هكذا في رقعة الدنيا … دست هذي المملكة المنصوب
إذا يكن راكب فرس عزو … عالية فرخان يعود في أخزان
والذي في الخاشية بيدق … ينتقل حتى يصير (٢) فرزان
مصر وادي تيه وصارت غاب … وسكن وأبراج خوت رفعة
وأماراتها الذي كانوا … في هنا من قبل ذي الوقعة
للملك خلان وهم غزلان … وأسود وأقمار لهم طلعة
خفت الأقمار من الأبراج … وخلا المسكن من الخلان
وعن الغاب غابت الآساد … وأقفر الوادي من الغزلان
ضم الأشرف قبر ليت شعري … هو لقديل نور ضياه جامع
أو صدف فيه خالص الجوهر … أو فلك فيه غاب قمر طالع
أو نقول غاب فيه أسد ضاري … أو جفير جواه حسام قاطع (٣)
أو كتاس فيه أحسن الغزلان … أو جحما فيه أفرس الفرسان
أو جسد فيه روح من الأرواح … أو سواد مقلة وفيها إنسان
نسألك يا الله بجاه موسى … وبعيسى وأحمد المحبوب
غيث الأشرف واهبه رحمة … وعليه أفرغ صبر أيوب
فارق أذكرنا فراق يوسف … مثل ما أورثا حزن يعقوب
والخليل منا بقي (٤) قابيل … لخليله و حين يراه لهفان
في سفين الخزن بعدو نوح … وآجر دمعك في الخدود طوفان
(١) في بدائع الزهور ١/ ٢/ ١٨٦ وجواهر السلوك ٢٢٤: "وانكسر".
(٢) في بدائع الزهور ١/ ٢/ ١٨٦ وجواهر السلوك ٢٢٤: "يصير".
(٣) هذا البيت لم يرد في جواهر السلوك.
(٤) في بدائع الزهور ١/ ٢/ ١٨٧ وجواهر السلوك ٢٢٤: "غذا".