وكانت مدة سلطنته بالديار المصرية أربع عشرة سنة وشهرين وعشرين يوما، وكانت قتلته في ليلة الثلاثاء خامس ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وسبعمائة.
ولما مات خلف من الأولاد ستة بنين، وهم: سيدي علي الذي تسلطن بعده، وسيدي أمير حاج، وسيدي قاسم سيدي محمد، وسيدي إسماعيل، وسيدي أبو بكر، وولد له بعد موته سيدي أحمد الذي من خوند سمرا، وخلف سبع بنات (١).
وأما فتوحاته فمدينة سيس، وسنجار، ودوركي (٢).
ومن إنشائه المدرسة التي كانت في رأس الصوة تجاه الطبلخاناة السلطانية؛ ومن إنشائه الأشرفية التي بالقلعة وغير ذلك.
وكان في أيامه من الأمراء الطبلخاناة والعشراوات جماعة كثيرة من أولاد الناس، وهم: الأمير عبد الله بن بكتمر الحاجب، وأمير حاج بن مغلطاي، وعلي ابن منجك اليوسفي، ومحمد بن تنكزبغا، وأحمد بن يلبغا العمري، وموسى بن دندار، وقرطقا بن سوسون.
ومن الأمراء العشراوات، وهم: أبو بكر بن سنقر الجمالي، وأحمد بن محمد بن لاجين، ومحمد بن بكتمر الشمسي، ومحمد بن قطلوبغا المحمدي، ومحمد بن سنقر المحمدي، وخضر بن عمر بن أحمد بن بكتمر الساقي، وغير ذلك من أولاد الأمراء.
وفي الجملة أنه كان ملكا جليلا، مهابا، كريما، عارفا بتدبير أمور المملكة، مستجلبا بالإحسان قلوب الرعية، مجريا أمورهم على القواعد المرضية.
ولما مات رثاه القيم الأديب خلف الغباري بهذه القطعة الزجل وهي هذه:
عن منازل طالع القلعة … كوكب السعد اختفى حين بان
اقتران زحل مع المريخ … وكسوف شمس انتقال شعبان
(١) الخبر في السلوك ٣/ ١/ ٢٨٣: "من الأولاد سبعة؛ وبدائع الزهور ١/ ٢/ ١٨٢: "من الأولاد ستة" والسابع ولد بعد موت السلطان. (٢) دوركي بضم الدال المهملة وسكون الواو، وكسر الراء، والكاف بعدها ياء النسبة من بلاد الروم، وهي من مضافات حلب. (مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع، صفي الدين عبد المؤمن القطيعي، ٢/ ٥٤٠).