لنفسه، ويقول:" هذا رمل سعيد لا يرمى منه شيء"، فكان إذا كتب أشياء رمله من ذلك الرمل (١).
ثم دخلت سنة تسع وعشرين، فيها: حضر إلى الأبواب الشريفة الملك المؤيد عماد الدين صاحب حماة، وصحبته هدايا جليلة، وتقادم عظيمة (٢).
وفيها: عمر السلطان القصر الكبير الذي بالميدان الذي عند بركة الناصرية، وحفر البركة المجاورة للميدان الكبير، وأجرى إليها من الخليج الناصري.
وفيها: أخرج السلطان ولده الأمير أحمد إلى نحو الكرك، ورسم له بأن يقيم بها.
ثم دخلت سنة ثلاثين وسبعمائة، فيها: رسم السلطان بهدم الإيوان الأشرفي، والدور التي كانت حوله، وعمر هذا الإيوان الموجود الآن.
وفيها: حضر إلى الأبواب الشريفة المقر السيفي تنكر نائب الشام، وقد جاء زائرا إلى السلطان، وصحبته تقادم عظيمة، فأنزله السلطان بالميدان الكبير.
ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين، فيها: رسم السلطان بأن يعمل للكعبة بابا جديدا، فعمل لها باب من الخشب السنط الأحمر، وعمل عليه الصفائح الفضة، فكان زنتها ثلاثون ألف درهم، ولما قلع الباب العتيق وزنوا ما كان عليه من الفضة، فكان زنتها ستون رطلا، فأنعم به السلطان على بني شيبة، خدام البيت الشريف، فتقاسموه، وهذا الباب كان عمله الخليفة المقتفي بالله في سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة.
(١) بدائع الزهور ١/ ١/ ٤٦١: في أحداث سنة ٧٣٠ هـ. (٢) بدائع الزهور ١/ ١/ ٤٥٨: في أحداث سنة ٧٢٧ هـ.