وفيها: قبض السلطان على الأمير كراي المنصوري نائب الشام، والأمير بكتمر الجوكندار نائب السلطنة، ونقل الأمير أقوش نائب الكرك إلى نيابة دمشق؛ واستقر بالأمير بيبرس الدوادار المنصوري في نيابة السلطنة بمصر.
وفيها: هرب الأمير قراسنقر المنصوري نائب الشام والأمير أقوش الأفرم إلى بلاد التتار.
ثم دخلت سنة اثنتا عشر وسبعمائة، فيها: حضر رسل صاحب اليمن وصحبتهم هدايا جليلة.
وفيها: حضر ملك النوبة إلى الأبواب الشريفة، وصحبته تقادم كثيرة، منها: ألف رأس رقيق وجمال وأبقار كثيرة خيسية.
وفيها: قبض السلطان على الأمير بيبرس الدوادار المنصوري نائب السلطنة، واستقر بالأمير أرغون الدوادار الناصري في نيابة السلطنة بمصر.
واستقر بالأمير تنكز الحسامي في نيابة دمشق عوضا عن الأمير أقوش؛ ولما تولى الأمير تنكز نيابة دمشق جعل السلطان دمشق أكبر من نيابة حلب، وكانت نيابة حلب أكبر من دمشق في أول الزمان؛ ثم استقر بالأمير سودون الناصري في نيابة حلب.
وفيها: انتهت عمارة الجامع الجديد (١)، الذي أنشأه الملك الناصر محمد بن قلاون، عند موردة الحلفاء، المطل على بحر النيل، وكان قد شرع في عمارته من سنة عشر وسبعمائة، وقيل: أنه نقل حجارته من صنم يقال له السرية، كان في قصر الشمع (٢).
وفيها: أمر السلطان بعمارة الميدان الذي تحت القلعة، وأمر بعمارة الميدان الكبير الذي عند موردة الجبس (٣).
وفيها: حضر مملوك نائب حلب، وأخبر بأن التتار قد تحركوا على البلاد؛ فعرض السلطان العسكر، ونفق، وخرج من القاهرة في أوائل شهر رمضان من السنة المذكورة.
(١) الخبر في بدائع الزهور ١/ ١/ ٤٤١ وجواهر السلوك ١٦٧: السلطان بدأ في عمارة المسجد، بعكس ما ورد هنا جاء أنه انتهى؛ وفي صبح الأعشى بانتهاء من عمارة المسجد في ٨ صفر ٧١٢ هـ (انظر: صبح الأعشى ٣/ ٣٤٦). (٢) في بدائع الزهور ١/ ١/ ٤٤١: "نقل هذه الأعمدة … من قلعة الروضة"، وهنا نقلت من قصر الشمع. (٣) في بدائع الزهور ١/ ١/ ٤٤٢: "عند البركة الناصرية".