للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا يُسهَمُ إلَّا لِمَنْ فِيهِ أربَعَةُ شُرُوطٍ: البُلُوغُ. والعَقلُ. والحُريَّةُ. والذُّكُورَةُ. فإن اختَلَّ شَرطٌ (١): رُضِخَ لَهُ، ولا يُسْهَمُ (٢).

ويُقسَمُ الخُمُسُ البَاقِي خَمسَةَ أسهُمٍ: سَهمٌ: للَّهِ ولِرَسُولِهِ (٣)،

(١) قوله: (فإن اختلَّ شرطٌ) من هذه الأربعة شُروطٍ؛ بأن كان صَبيًّا مميزًا، أو مَجنونًا، أو عبدًا بإذن سيده، أو أُنثى، ولو كانت مِمَّنْ تَسقِي الماءَ وتُداوي الجرحي، فلا يسهَم له، وإنما يُرضَخُ له.

(٢) قوله: (رُضِخَ له) فقط إن كان راجِلًا، وإن كان فارِسًا يُرضَخُ له ولفرسِه. فإن كان الفرسُ لسيِّد العبد، سهَّمَ للفرس؛ لأن السَّهم لمالِك الفرس.

والرَّضْخُ هو: العطاءُ مِنَ الغنيمة [١] دونَ أسهُمٍ، على ما يراه الإمام، فيفُضِّل العبدَ المقاتل، وذا البأس، على من ليس مثله، ويفضِّل المرأةَ المقاتلِةَ، والتي تَسقِي الماءَ وتداوي الجَرحى، على من ليس مثلها، فيكون الرَّضخُ على حسب ما يرى الإمام فيه المصلحة من تفضيلٍ وتَسويةٍ، ولا تَجبُ التسويةُ فيه. والفرقُ بينه وبين السَّهم أنه منصوصٌ عليه غير موكولٍ إلى اجتهادِه كالحُدود، بخلاف الرَّضْخ. ح ف.

(٣) قوله: (سَهمٌ للَّه ولرِسُولِه) لقوله تعالى: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه﴾ [الأنفَال: ٤١]، وإنَّما لم يُقسَم على ستة أسهم؛ لأنَّ سهمَ اللَّه ورسولِه شيءٌ واحد؛ لقوله تعالى: ﴿والله ورسوله أحق أن ترضوه﴾ [التّوبَة: ٦٢]، وأن الجهة جهةُ مصلحة. وذِكرُ اسمِه تعالى للتَّبركِ؛ لأن الدنيا والآخرة له، وكان النبي يصنعُ بهذا السَّهم ما شاء. ذكره في «المغني»


[١] في جميع النسخ: «وهو: العطاءُ مِنَ الغنيمة. والرَّضْخُ» والتصويب من «مسلك الراغب»

<<  <  ج: ص:  >  >>