للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بَينَ الغَانِمِين (١). فيُعطَى لَهُمْ أربَعَةُ أخمَاسِهَا (٢): للرَّاجِلِ (٣): سَهْمٌ (٤).

(١) قوله: (بينَ الغَانِمين) وهم من شَهِدَ الوقعةَ من أهل القتال، إذا كان قصدُه الجِهاد، قاتلَ أو لم يقاتِل. ويكون قَسْمُ الغَنيمة بعد دَفعِ مالٍ وُجِدَ فيها من مال مسلم أو ذمي، ومن أُجرَةِ حمل.

ولا يُسهم لمن لم يستعدَّ للقتال من تُجَّار وخدم وصُنَّاع، ولا لِمَنْ نهى الإمامُ عن حُضورِه، ولا لمُخَذِّلٍ ومُرْجِفٍ، ولو تَرَكَا ذلك، ولا لمريض عاجز عن القتال، كالزَّمِن والمَفلُوج و الأشلِّ، ولا لخيلهم، غير محمُومٍ ومن به صُدَاع ونحوه. صوالحى [١].

(٢) قوله: (فيُعطَى لهم) أي: للغانمين (أربعةُ أخماسِهَا)؛ لأن اللَّه تعالى لما جعل لنفسِه الخُمُسَ في الآية، وهي قوله تعالى: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾ [الأنفَال: ٤١]. فُهِمَ منه: أن الأربعةَ أَخْماسٍ للغانمين؛ لأنه أضافها، كقوله تعالى: ﴿وورثه أبواه فلأمه الثلث﴾ [النِّساء: ١١]. فُهِمَ منه: أن الباقي للأب.

وإن أَعطَى الإمامُ لأحدٍ نَفلًا، أي: زائدًا عن سهمٍ لمصلحةٍ، فيُعطيه من هذه الأربعة أخماس. صوالحي [٢].

(٣) قوله: (للرَّاجِل) أي: الماشي، مُسلمًا كان أو كافرًا قاتل بإذن الإمام.

(٤) قوله: (سَهمٌ) واحدٌ، بغير خلاف؛ لأنه لا يَحتَاجُ إلى ما يحتاجُ الفارِسُ من الكلفة. صوالحي [٣].


[١] «مسلك الراغب» (٢/ ٣١٣)
[٢] «مسلك الراغب» (٢/ ٣١٤)
[٣] «مسلك الراغب» (٢/ ٣١٤)

<<  <  ج: ص:  >  >>