للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأمَّا نَفَقَتُهُ، ورَحلُهُ، وخَيمَتُهُ، وجَنِيبُهُ (١): فَغَنِيمَةٌ (٢).

وتُقسَمُ الغَنِيمَةُ (٣):

(١) قوله: (وأما نفقتُه ورحلُه وخيمتُه وجنيبُه) أي: الدابةُ التي لم يكن راكبَها حالَ القتال.

(٢) قوله: (فغَنيمةٌ) أي: فهو غنيمة. ولو قطَعَ مسلمٌ أربعةَ كافرٍ، فسلَبُه له، بخلافِ ما لو قطَع يدًا أو رجلًا من الكافر، وقتلَه آخرُ، أو أسرَه إنسانٌ، فقتله الإمامُ، أو اشتركَ اثنان أو أكثرُ في قتلِه، فسَلَبُه غنيمةٌ.

ويحرمُ غزوٌ بلا إذنِ الأمير، إلا أن يَفجأَهم عدوٌّ ويخافون كَلَبَه بفتح اللام أي: شرَّه. وإن دخَلَ أحد دار حرب، بلا إذن الإمام، فغنيمتهم فيءٌ. صوالحي باختصار [١].

(٣) قوله: (وتُقسمُ الغَنيمةُ) الغَنيمةُ فَعيلَةٌ، بمعنى مَغنومَة، مُشتقَّة من الغُنم، وهو: الرِّبح.

واصطلاحًا: ما أُخِذَ من مالِ حَربي قهرًا بقتال، وما أُلحق به.

قوله: «ما أُخِذ من مال» احترازًا عن غير المال، كالكلب والخمر والخنزير، فإن ذلك لا يدخُل في الغنيمة. وخرج بقوله: «حربي» ما يؤخذُ من أموال أهل الذِّمة من جِزية وخَراج ونحوه، فإنه فيء لا غنيمة. وخرج بقوله: «قهرًا» ما جلوا، وتركوه فزعًا، وما يؤخذ منهم من العُشر إذا اتَّجروا إلينا، ونحوه، فإنه فيء لا غنيمة. وخرج بقوله: «وما ألحق به» من الهديَّة لأمير الجيش، أو لأحد من الجيش، ونحو ذلك. والغَنائمُ لم تحلَّ إلا لهذه الأمة؛ لأنها كانت تنزِل نارٌ من السماء تأكلها. ح ف وزيادة.


[١] «مسلك الراغب» (٢/ ٣١١)

<<  <  ج: ص:  >  >>