للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والظِّرَابِ (١)، وبُطُونِ الأَودِيَةِ (٢)، ومَنابِتِ الشَّجَرِ (٣)»، ﴿ربنا ولا تحملنا﴾ (٤)

مدٍّ، كجِبال. والأولُ: جمعُ أُكُم، بضمتين: جمعُ إكام، ككتاب: جمعُ أَكَم، بفتحتين: جمعُ أكَمَة. فهو مفردٌ جُمِعَ أربعَ مرات. قال عياض: وهو: ما غَلَظَ من الأرض، ولم يبلُغ أن يكونَ جبلًا، وكان أكثر ارتفاعًا مما حوله، كالتلول ونحوِها. م ص [١].

(١) قوله: (والظِّرابِ) بالظاء المُشالة، ووهِم من قال: بالضاد الساقطة [٢]. جمعُ ظَرْبٍ، بفتح فسكون: الجبلُ الصغيرُ. وفيه إشارةٌ لتعليمِنا الأدبَ في الدُّعاء، حيثُ لم يدعُ برفعِه مطلقًا؛ لأنه يُحتاج إليه مستمرًا بالنسبة لبعضِ الأودية، والمزارِع، إلى حصولِ الكِفاية التي يعلمُها اللَّه، فَطُلِبَ منعُ ضررِه، وبقاءُ نفعِه. وفيه إعلامٌ بأنه إذا قارن النِّعمةَ عارضٌ، لا يتَسخَّط منه، فيسألُ اللَّهَ رفعَ العارِض وبقاءَ النِّعمة. والدعاءُ برفعِ المضارِّ لا يُنافي التوكُّلَ والتفويضَ.

(٢) قوله: (وبُطُونِ الأوديةِ) أي: بالأماكنِ المُنخفِضَة.

(٣) قوله: (ومَنابِتِ الشَّجر) أصولها؛ لأنه أنفعُ لها.

(٤) قوله: (لا تُحَمِّلنَا) هكذا بخطِّ المصنف بإسقاطِ الواو، والتلاوةُ بإثباتِها؛ ولعلَّ وجهَ إسقاطِها: عدمُ ما يَعْطِفُ عليه: «لا تحملنا» في هذا الدعاء، بخلافِه في الآية الكريمة. قاله شيخنا عثمان [٣].


[١] «كشاف القناع» (٣/ ٤٥٧)
[٢] في الأصل: «الساقط»
[٣] «حاشية المنتهى» (١/ ٣٨٠)

<<  <  ج: ص:  >  >>