(٣) قوله: (ويُسلِّمُ) وجوبًا، فيبطُلُ سجودُ التلاوة بترك السَّلام عَمدًا وسهوًا؛ لعموم حديث:«تحريُمها التكبيرُ، وتحليلُها التَّسليم»[٢]. والتسليمةُ الأُولى رُكنٌ، وتُجزئ، وكذا الرفعُ من السجود، والسجودُ على الأعضاءِ السبعة. فهذه ثلاثُة أركانٍ لا تسقُط عمدًا ولا سهوًا. وأما تكبيرة [٣] الانحطاط والرفع، وتسبيحةُ السُّجودِ، فواجبةٌ تسقُطُ سهوًا، وتبطلُ بتركِها عمدًا. عثمان [٤].
(٤) قوله: (بلا تَشهُّد) لأنه لم يُنقل. أي: لا يجبُ التشهُّدُ ولا يُسنُّ، نصَّ عليه، لكن لو تشهَّد هل يُكره، أو لا؟ قال ابنُ نصر اللَّه: لم أجد من صرَّح بذلك، فظَاهرُ قولِ المصنِّف يعني: صاحبَ «الفروع» ونصُّهُ: لا يُسنُّ. لا يقتضي الكراهة، لكنْ قُوةُ سياقِه يقتضيِها، وقولُ الإمام أحمدَ: لا أدري ما هو. يُشعِرُ به. اه. ح ف.
(٥) قوله: (وإن سَجَدَ المأمومُ لقِراءةِ نفسِهِ) عمدًا، بطَلَت صلاتُه؛ لما فيه من
[١] «دقائق أولي النهى» (١/ ٥٢٣) [٢] أخرجه الترمذي (٢٣٨)، وابن ماجه (٢٧٦) من حديث أبي سعيد الخدري، وأخرجه أبو داود (٦١)، والترمذي (٣)، وابن ماجه (٢٧٥) من حديث علي. وصححه الألباني في «الإرواء» (٣٠١). وتقدم تخريجه [٣] في الأصل: «التكبيرة» [٤] «هداية الراغب» (٢/ ١٣٧)، «حاشية المنتهى» (١/ ٢٧٨)