للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِنْ كَانَتْ العَيْنُ بِيَدِ أَحَدِهِمَا (١): فَهُوَ (٢) دَاخِلٌ، وَالآخَرُ خَارِجٌ، وَبَيِّنَةُ الخَارِجِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى بَيِّنَةِ الدَّاخِلِ. لَكِنْ: لَوْ أَقَامَ الخَارِجُ (٣) بَيِّنَةً أنَّها مِلْكُهُ، وَالدَّاخِلُ بَيِّنَةً أنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ (٤): قُدِّمَتِ بَيِّنَتُه (٥) هُنَا؛ لِمَا مَعَهَا مِنْ زِيَادَةِ العِلْمِ.

أوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا (٦) بَيِّنَةً أنَّه اشْتَرَاهَا مِنْ فُلانٍ، وَأَقَامَ الآخَرُ بَيِّنَةً كَذلِكَ:

(١) قوله: (وَإِنْ كَانَتْ العَيْنُ بِيَدِ أَحَدِهِمَا) أي: أحدِ المتنازِعَين فيهِ، وأقام كلٌّ منهُما بينةً أنه له. الوالد.

(٢) قوله: (فَهُو) أي: الذي بيده العينُ المدَّعى بها، يُسمَّى: داخِلًا. والذي لم يكُن بيدِه العينُ المدَّعى بها، يسمَّى: خارِجًا. والحاصلُ: أنَّ بينةَ الخارجِ هي بينةُ المدَّعِي، وبينةَ الداخلِ هي بينةُ المنكرِ، وأن بينةَ الخارجِ مقدَّمةٌ على بينةِ الداخل، سواءٌ أُقيمت بينةُ منكرٍ وهو الداخلُ بعدَ رَفع يَده، أو لا. يُشيرُ بهذا التعميمِ إلى أنه لا يكونُ خارجًا إذا أقامَها بعدَ رَفع يدِه، فلا يُحكم له بها. الوالد.

(٣) قوله: (لَكِنْ لَوْ أَقَامَ الخَارِجُ) غيرُ واضع اليدِ. فالاستدراك من: «وبينةُ الخارجِ مقدمةٌ».

(٤) قوله: (أنَّه اشْتَرَاهَا مِنْهُ) أي: من الخارجِ.

(٥) قوله: (قُدِّمَتِ بَيِّنَتُه) أي: الداخلِ؛ لأنه الخارِج معنًى؛ لإثباتِ البينةِ أنَّ المدَّعِي صاحبُ اليدِ، وأن يدَ الداخلِ نائبةٌ عنه. م ص [١].

(٦) قوله: (أوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا) أي: المتنازعَينِ في العينِ، وهو الخارجُ.


[١] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٦١٢)

<<  <  ج: ص:  >  >>