(١) قوله: (فالشربُ) أي: فجَلْدُ شربِ خمرٍ، وإنَّما كانَ حدُّ الشربِ أخفَّ من حدِّ القذفِ وإنِ اتَّحَدَا في العددِ؛ لأنَّ حدَّ الشربِ قيلَ: إنَّه أربعونَ، فكانَ أخفَّ؛ للاختلافِ في عددٍ، بخلافِ حدِّ القذفِ فإنَّه لا خلافَ في أنَّه ثمانونَ. وليُعْلَمَ أنَّ كلَّ موضعٍ وجَب فيه الضربُ من حدٍّ أو تعزيرٍ، فشرطُه التألِيمُ. ح ف.
(٢) قوله: (ويُضْرَبُ الرجلُ قائمًا … إلخ)[أي: كالزانِي المحصنِ، وقاطِعِ الطريقِ المُتَحتِّمِ قتلُه، وكذا لو قطَع يدَه وأخَذ المالَ، أو يدِ سارقٍ. ويُعزَّرُ القاتِلُ والقاطِعُ؛ لافتياتِهِما على الإمامِ][١]. ظاهِرُه: وجوبُ ضربِه قائمًا، كما هو مُقْتَضَى التعليلِ، أعنِي: ليُعْطِي كلَّ عضوٍ حظَه من الضربِ، وأنْ يَكونَ بالسَّوْطِ، كما هو مُقْتَضَى الدليلِ، أعنِي: الحديثَ المروِيَّ عن زيدِ بنِ أسلمَ [٢] المذكورَ في «شرحِ المنتهَى»، إلَّا في حدِّ الشربِ إذا رأَى الإمامُ أو نائبُه الضربَ بنِعَالٍ، أو جَرِيدٍ، أو أيْدٍ. ح ف بإيضاح.
(٣) قوله: (بالسَّوطِ) قال في «القاموسِ»: السوطِ: المَقْرَعةِ، مأخوذةٌ من
[١] هكذا وضعت هذه الجملة في هذا الموضع، وليس لها تعلق بعبارة المتن هنا، إنما متعلقها عند قول الماتن: «ولا يقيمه إلا الإمام» في مسألة ما إذا أقام الحدَّ غيرُ الإمام أو نائبه بالقتل أو القطع. انظر «كشاف القناع» (١٤/ ١٠) [٢] أخرجه مالك (٢/ ٨٢٥) مرسلًا، ولفظه: أن رجلًا اعترف على نفسه بالزنى على عهد رسول الله ﷺ. فدعا له رسول الله ﷺ بسوط. فأتي بسوطٍ مكسور. فقال: «فوق هذا». فأتى بسوط جديد، لم تقطع ثمرتُه. فقال: «دون هذا … » الحديث. وضعفه الألباني في «الإرواء» (٢٣٢٨)