ولا عَبْدًا (١). ولا إقرَارًا. ولا ما دُونَ ثُلُثِ دِيَةِ ذَكَرٍ مُسْلِمٍ (٢). ولا قِيمَةَ مُتْلَفٍ (٣).
وتَحْمِلُ: الخَطَأَ، وشِبْهَ العَمْدِ (٤)،
يَسرِي على العاقِلَةِ. وعُلِمَ بهذا أنَّما تَحمِلُ ذلكَ إذا ثبَت بالبَيِّنةِ أو بتَصدِيقِها. ح ف وزيادة.
(١) قوله: (ولا عَبدًا) أي: ولا تَحمِلُ العاقلةُ قيمةَ عبدٍ جُنِي عليه، أو قيمةَ طَرَفِه، ولا تَحمِلُ جنايتَه؛ بأنْ قتَله عمدًا أو خطأً، بل يَتعلَّقُ ذلكَ برقبتِه؛ لأنَّ العبدَ يَضمَنُ ضمانَ المالِ، أشْبَه سائِرَ الأموالِ.
فما تقدَّم من العمدِ المَحْضِ، والعبدِ، وقيمةِ الدابَّةِ، وصُلْحِ الإنكارِ، والاعترافِ، وما دونَ ثُلُثِ الدِّيةِ، في مالِ الجانِي؛ لأنَّ الأصلَ وجوبُ الجنايةِ على الجانِي حالًا؛ لأنَّه بدلٌ مُتْلَفٌ، كقيمةِ المتاعِ، خُولِفَ في غيرِ ذلكَ لدليلٍ، فبَقِي على الأصلِ. «إقناع وشرحه» [١].
(٢) قوله: (ولا ما دُونَ ثُلُثِ ديةٍ … إلخ) أي: ولا تَحملُ العاقلةُ ما دونَ ثُلُثِ ديةِ ذكرٍ حرٍّ مسلمٍ، كثلاثِ أصابِعَ، وأرْشِ موضِحَةٍ. فلا تَحمِلُ العاقلةُ ديةَ يدِ المرأةِ أو رِجْلِها، أو نحوِ ذلكَ، ولا ديةَ مجوسيٍّ أو وَثَنِيٍّ. ح ف.
(٣) قوله: (ولا قيمةَ متلف) أي: ولا تَحمِلُ العاقلةُ قيمةَ مُتْلفٍ من عبدٍ ودابةٍ، ونحوِ ذلكَ. ع ب [٢].
(٤) قوله: (وتَحْمِلُ الخطأَ .. إلخ) أي: وتَحمِلُ العاقلةُ الخطأَ وشِبْهَ العمدِ، أي: إذا كانَ ذلكَ يُوجِبُ الديةَ كامِلَةً. ح ف.
[١] «كشاف القناع» (١٣/ ٤٥٠)[٢] «شرح المقدسي» (٣/ ٥١٠)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute