مسلمٍ، ففِيه الديةُ، وإنْ كانَ مِنْ حرَّةٍ مسلمةٍ، ففيه دِيتُها، وإنْ كانَ من خُنْثَى مُشْكِلٍ، ففيه دِيتُه، على ما تقدَّم تفصيلُه. انتهَى الوالِدُ.
(١) قوله: (ومَن أتْلَفَ ما فِي الإنْسانِ مِنْه شَيْئانِ) وكذا ما فِيه ثلاثةُ أشياءَ، ففِيها الدِّيةُ، وفِي كلِّ واحدٍ منها ثُلُثُها، كالأنفِ بالنسبةِ إلى المِنْخَرَيْنِ والحاجِزِ بِينَهُما. وما فيه منه أربعةُ أشياءَ، ففيها الدِّيةُ، وفِي كلِّ واحدٍ منها رُبُعُها، كالأجفانِ. وما فيه منه عَشَرةُ أشياءَ، ففيها الديةُ، وفِي أحدِهَا عُشْرُها، كأصابِعِ اليَدِينِ أو الرجليْنِ، وسيأتِي ذلكَ كلُّه في المَتْنِ. ح ف.
(٢) قوله: (كاليَدَيْنِ والرِّجْليْنِ) أي: إنْ كانَا أَصِليتيْنِ وليسَ بهما شَلَلٌ، سواءٌ كانَ القَطْعُ من الكُوعِ، أو المنكبِ، أو مِمَّا بينَهما. وإنْ كانَ قطَعَهما من الكُوعِ، ثم قطَعَهُما من المِرْفَقِ، أو مِمَّا قَبْلَه أو بعدَه، ففِي المقطوعِ ثانيًا حكومةٌ. وإنْ جنَى على يدِه فعوَّجها، أو نقَص قُوَّتَها، أو شَانَها [١]، فحكومةٌ. وإنْ كسَرها ثُمَّ انْجَبَرَت مُسْتقيمةً فحكومةٌ لشَيْنِها [٢] إن شانَها ذَلِكَ، وإن عادَت معوجَّةً، فالحكومةُ أكثر. وإنْ قالَ الجانِي: أنا أكْسِرُها، ثم أجبُرْها مستقيمةً، لم يمكنْ مِنْ ذلكَ، فإنْ كسَرها تَعدِّيًا، ثم جبَرها فاستقَامت، لم تَسْقُط الحكومةُ التي في اعْوِجاجِها، وفي الكسرِ الثانِي حكومةٌ أخْرَى. وكذا حُكْمُ الرَّجُلِ. ح ف.
(٣) قوله: (والعَينَينِ) ولَوْ مع حَوَلٍ أو عَمَشٍ. قال الأصمعِيُّ: الحَوَلُ في العينِ:
[١] سقطت: «أو شانها» من الأصل [٢] في النسختين: «كشينها»