للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فعَثَرَ فِيهِ إنْسَانٌ (١)، فَوَقَعَ في البِئْرِ: فالضَّمَانُ عَلَى وَاضِعِ الحَجَرِ، كَالدَّافِعِ (٢).

وإنْ تَجَاذَبَ حُرَّانِ (٣) مُكَلَّفَانِ (٤) حَبْلًا (٥)، فانْقَطَعَ، فَسَقَطَا مَيِّتَيْنِ: فعَلَى عاقِلَةِ كُلٍّ دِيَةُ الآخَرِ (٦).

بئرًا في طريقٍ واسعةٍ لمصلَحةِ المسلمين، أو في مِلكِه، أو مَواتٍ، ووضَعَ آخرُ حَجَرًا في جانبِه ليطأَ عليهِ الناسُ. ح ف.

(١) قوله: (فعَثَرَ فيهِ إنسَانٌ) بفتحِ الثاءِ على المَشهُور، بابه: قَعَدَ. «مطلع» [١] بإيضاح.

(٢) قوله: (كالدَّافِع) مع الحَافِر، فالدِّيةُ على الدَّافِع.

(٣) قوله: (وإنْ تجَاذَبَ حُرَّانِ) قيَّدَ بالحرَّين؛ لأنهُما إذا كان قِنّينِ فالظَّاهِرُ أنهما يكونانِ هدرًا إذا مَاتَا، وإن ماتَ أحدُهُما، فقيمتُه في رَقبةِ الآخَر، وإن كانا حُرًا وقنًّا، فقيمةُ قِنٍّ في ديةِ حُرٍّ؛ وتَجبُ ديةُ الحرِّ كاملةً في تلِكَ القِيمَةِ، كما في الاصطِدام. ح ف.

(٤) قوله: (مُكلَّفان) إنما قيَّد بذلك؛ لأن عَمْدَ الصغيرِ والمَجنونِ خَطأٌ، ليسَ فيه شبهُ عمدٍ. ح ف.

(٥) قوله: (حَبْلًا) أو نحوَه، كثَوبٍ.

(٦) قوله: (فعَلَى عاقِلَةِ كُلٍّ ديةُ الآخَرِ) سواء انكبَّا أو استَلقَيا، أو انكبَّ أحدُهُما واستلقَى الآخرُ؛ لتَسبُّب كلٍّ منهُما في قَتلِ الآخَرِ، لكنَّ نِصفَ ديةِ المنكَبِّ على عاقلةِ المُستلقِي مغلظةً، ونِصفَ ديةِ المُستلقي على عاقِلَةِ المنكبِّ


[١] «المطلع» (ص ٢٧٧)

<<  <  ج: ص:  >  >>